بريطانيا: خصومات على دواء تخفيف الوزن مع دخول الزيادة الكبيرة في الأسعار حيز التنفيذ

يورو تايمز / لندن
كشفت وثائق سرية حصلت عليها Sky News أن شركة الأدوية الأمريكية إيلاي ليلي (Eli Lilly) ستطبق اعتبارًا من 1 سبتمبر نظام خصومات في الصيدليات البريطانية لتخفيف أثر الزيادة الكبيرة في أسعار دواء مونجارو (Mounjaro)، أحد أكثر أدوية التخسيس مبيعًا في البلاد.
وبحسب الوثائق، فإن الجرعة الأعلى 15 ملغ التي كان سعرها الشهري يبلغ 122 جنيهًا إسترلينيًا سترتفع إلى 247.50 جنيهًا بعد الخصم، بدلًا من السعر المعلن سابقًا وهو 330 جنيهًا، ما يعني أن الخصم سيحقق وفراً يصل إلى 83 جنيهًا. أما الجرعات الأصغر فستحصل على تخفيضات أقل.
وأكدت الشركة في بيان أنها تعمل مع مزوّدي الخدمات الخاصة على وضع ترتيبات تجارية “للحفاظ على القدرة على تحمل التكاليف”، مشيرةً إلى أن هذه الترتيبات ستُعتمد ابتداءً من سبتمبر.
صدمة بين المرضى
أثارت الزيادة المعلنة قبل أسبوعين فقط قلقًا واسعًا بين المرضى، خصوصًا أن أكثر من 1.25 مليون شخص في بريطانيا يستخدمون أدوية التخسيس، 90% منهم عبر القطاع الخاص بسبب محدودية توفيرها في NHS. ويُعد مونجارو (الاسم العلمي: تيرزيباتيد) الأكثر انتشارًا بينهم.
وتُظهر التجارب السريرية أن المرضى يفقدون نحو 20% من وزنهم خلال أشهر قليلة باستخدام مونجارو، مقارنةً بـ 15% مع الدواء البديل ويغوفي (Wegovy).
رييس مادّيك، أحد المستخدمين، قال إنه خسر أكثر من 38 كغ منذ نوفمبر الماضي بعد بدء العلاج، لكنه عبّر عن خوفه من عدم القدرة على الاستمرار في شرائه بعد الزيادة، مضيفًا: “تخيفني الفكرة. أشعر أنه إذا توقفت سأعود بسرعة إلى نقطة الصفر.”
مخاوف من السوق السوداء
قالت صيدلية CheqUp، التي تشحن يوميًا نحو 4000 طلبية من أدوية التخسيس معظمها من مونجارو، إنها تتوقع أن ينتقل الكثير من المستخدمين إلى ويغوفي لأنه سيكون أرخص ابتداءً من سبتمبر. لكن مديرها حذر من أن بعض المرضى قد يلجأون إلى السوق السوداء أو أساليب غير آمنة، مثل الحقن لدى أشخاص غير مرخصين أو تقليل الجرعات بشكل عشوائي، وهو ما يشكل مخاطر صحية خطيرة.
ضغوط سياسية دولية
تأتي الزيادة أيضًا في سياق ضغوط سياسية دولية، إذ طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات الأدوية برفع أسعار الأدوية خارج الولايات المتحدة لخفض تكلفتها داخليًا، وهو ما دفع إيلاي ليلي لتبرير قرارها بالقول إن أسعار مونجارو في بريطانيا كانت أقل بكثير من المعدلات الأوروبية، وإنها الآن “تعمل على مواءمة الأسعار عالميًا لضمان تقاسم عادل لتكاليف الابتكار”.
من جانبه، اعتبر أوليفييه بيكار، رئيس الجمعية الوطنية للصيدليات البريطانية، أن الخصم الجديد سيخفف جزئيًا من عبء الزيادة لكنه أكد أن المرضى “سيظلون يواجهون أسعارًا أعلى” اعتبارًا من سبتمبر، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الصيدليات قد طبقت فعليًا الأسعار بعد الخصم.