إنفاق قياسي متوقع في السويد.. هل ينجح في إنعاش الاقتصاد وإنقاذ الحكومة؟

يورو تايمز / ستوكهولم
مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، تستعد أحزاب تيدو (الموديرات، الديمقراطيون السويديون، المسيحيون الديمقراطيون، والليبراليون) لتقديم ميزانية توسعية مليئة بالإصلاحات المكلفة، في محاولة واضحة لتحسين موقعها المتراجع في استطلاعات الرأي.
ميزانية انتخابية بامتياز
بحسب المعلقة السياسية في SVT، إليزابيث مارمورشتاين، فإن وزير المالية إليزابيث سفانتيسون (M) ستكشف قريبًا عن “مساحة الإصلاح” للميزانية الخريفية الأخيرة في هذه الدورة البرلمانية. وفي المرة السابقة، أنفقت الحكومة حوالي 60 مليار كرونة على إصلاحات غير ممولة بالكامل، ومن المرجح أن يتجاوز الرقم هذه المرة ذلك بكثير.
لماذا هذه السخاء المالي الآن؟
- استمرار حذر الأسر السويدية في الاستهلاك رغم تراجع الفائدة وارتفاع الأجور الحقيقية.
- معدلات بطالة مرتفعة ونمو اقتصادي بين الأدنى في أوروبا.
- الحاجة السياسية الملحة لإقناع الناخبين بأن أوضاعهم المعيشية أفضل مع اقتراب موعد الانتخابات.
صراع داخلي على الأولويات
رغم اتساع المجال المالي، إلا أن المفاوضات بين أحزاب تيدو لم تكن سهلة.
- الليبراليون (L) يركزون على ملف التعليم، خصوصًا تحسين ظروف عمل المعلمين.
- المسيحيون الديمقراطيون (KD) يطالبون بحلول عاجلة لأزمة طوابير الرعاية الصحية.
- الديمقراطيون السويديون (SD) يدفعون باتجاه خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية، وهو مقترح قد يكلف 20 مليار كرونة سنويًا.
- النقاش مستمر حول رفع مخصصات الأطفال بتكلفة 2.6 مليار كرونة لكل 100 كرونة زيادة.
أما الموديرات، فيتوقع أن يركزوا على تخفيض جديد في ضريبة الدخل على العمل (jobbskatteavdrag)، سيكون العاشر من نوعه.
تقول وزيرة المالية إن الهدف هو منح الأسر “رياحًا في الأشرعة”، أي دفعها إلى الاستهلاك من أجل تحريك عجلة الاقتصاد. لكن هذا الطموح الانتخابي يحمل ثمنًا ماليًا باهظًا، وسط تحذيرات من تضخم العجز وتزايد الضغوط على المالية العامة.
معركة على مستقبل السلطة
تعتبر هذه الميزانية حاسمة لمصير أحزاب تيدو، إذ قد تحدد ما إذا كانت قادرة على قلب الرأي العام والفوز بولاية ثانية في رئاسة الحكومة. وفي حال فشل الإنفاق الكبير في تغيير مزاج الناخبين، قد يفتح ذلك الباب أمام عودة الاشتراكيين الديمقراطيين بقيادة ماجدالينا أندرسون إلى الحكم.