ثقافة

كتاب جديد للكاتب عبدالله سلمان: “العلمانية.. منهج فكري أم عقيدة دينية”؟

صدر عن دار زقاق الكتب في اسطنبول / الطبعة الاولى من كتاب العلمانية: منهج فكري أم عقيدة دينية؟ (رؤية تحليلية نقدية) للمؤلف عبدالله سلمان.
يُقدم الكتاب تحليلاً نقديًا ومعمقًا لمفهوم العلمانية، متسائلاً عما إذا كانت منهجًا فكريًا يهدف إلى تعزيز التعايش والحرية أم أنها تحولت إلى عقيدة بديلة تُستخدم لفرض رؤى معينة على المجتمعات. الكتاب يبدأ بتعريف مفصل للعقائد وكيفية تأثيرها على السياسات والمجتمعات، ويقدم مقارنة شاملة مع العلمانية، موضحًا الفروق الجوهرية بينهما.


يتطرق الكتاب أيضًا إلى مخاطر تقهقر العلمانية في الغرب، خاصة مع تعاظم دور اليمين المتطرف الذي يهدد السلم الدولي ويزيد من التوترات الثقافية والدينية. يناقش كيف أن الارتباط الخاطئ بين العلمانية والإلحاد قد أدى إلى نفور كثير من الشعوب من المنهج العلماني، معتبرين إياه هجومًا على الهويات الدينية بدلاً من أن يكون أداة للحياد والتحرر.
يتميز الكتاب متفردا بالتركيز على مسألة تقهقر العلمانية ومخاطرها على السلم الدولي، وهو جانب يعتبر مهمًا ومثيرًا للاهتمام في الحوار الحالي حول العلمانية ودورها في المجتمعات المعاصرة. يقدم الكتاب تحليلاً عميقًا لكيفية تأثير تراجع العلمانية على الاستقرار السياسي والأمن الدولي، ويبين العلاقة بين ضعف العلمانية وظهور التطرف والتطرف الديني وحتى التهديدات الإرهابية.
في هذا الكتاب، نبحر في أعماق تاريخ ونشأة العلمانية، مستكشفين كيف تطورت كفكرة وممارسة عبر العصور. يبدأ الكتاب بدراسة تقاليد وسنن أهل العقائد، متناولاً الديناميكيات التي شكلت تفاعلاتهم مع العلمانية. يُقدم تحليلاً عميقًا للعقائد السماوية والوضعية، موضحاً كيفية تأثير هذه الأنظمة الفكرية والدينية على الفلسفات السياسية والمجتمعية.
يستكشف الكتاب كيف انتقلت العلمانية من مجرد نظرية إلى منهج يُطبق في الحكم والإدارة العامة، مركزًا على كيفية استخدامها لفصل الدين عن الدولة وتأثير ذلك على الحريات الفردية والجماعية. يناقش الكتاب أيضاً كيف أن التفسيرات المختلفة للعلمانية قد أدت إلى سوء فهمها ورفضها في بعض الأحيان، خصوصاً عندما يُنظر إليها على أنها مضادة للدين.
علاوة على ذلك، يقدم الكتاب رؤية تحليلية نقدية للتحديات التي تواجه العلمانية في مجتمعاتنا المعاصرة، مما يجعله مصدرًا قيمًا للقراء الراغبين في فهم أبعاد هذه التحديات وآثارها المحتملة على السلم والأمن الدوليين. بالتالي، يمثل الكتاب إسهامًا هامًا في المناقشات الحالية حول مستقبل العلمانية ودورها في تعزيز السلم والاستقرار العالميين.
ان القضايا الفكرية جزءاً أساسياً من التفكير والتقدم في المجتمعات. وبالنظر إلى تنوع الآراء والمدارس الفكرية، نرحب بمختلف الآراء والانتقادات، حيث إنها تساهم في تطوير الأفكار وتوجيه الانتباه نحو النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام. وبالنقاش الهادف، يمكن أن تحدث نقلة نوعية في الحوار وتعزيز الوعي في المجتمع، مما يسهم في تطور الفكر والثقافة بشكل عام .
كما يختتم الكتاب بسلسلة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز مجتمع المواطنة حيث تُحترم الحقوق والحريات الأساسية للجميع بغض النظر عن الانتماء الديني أو العقائدي. يُقدم المؤلف دعوة لإعادة تقييم وتحديث مفهوم العلمانية لضمان أن تظل أداة للعدالة والمساواة، وليس وسيلة للإقصاء أو التمييز.

يورو تايمز

زر الذهاب إلى الأعلى