هنا اوروبا

“غاز الكلور ليس سلاحا كيماويا”.. وتوجّس فرنسي من “أشبال الخلافة”

هذا الأسبوع، طغت النتائج التي أسفرت عنها الإنتخابات الإيطالية وأصداء حملة الإنتخابات الرئاسية في روسيا والإعلان النهائي عن تشكيل حكومة ائتلافية طال انتظارها في ألمانيا على الإهتمامات الدولية للصحف السويسرية، إلا أنها لم تخل تماما من بعض التقارير التي اهتمت بأصداء الأوضاع المضطربة في المنطقة العربية.

"غاز الكلور ليس سلاحا كيماويا"

في حوار أجرته صحيفة "لوتون" (تصدر بالفرنسية في لوزان) يوم 6 مارس 2018 مع السفير الروسي الجديد لدى الأمم المتحدة في جنيف، اتهم غينادي غاليتوف "بعض الدول الغربية باستخدام مجلس حقوق الإنسان للتدخل في الشؤون الداخلية لدول لا يُحبونها", وفي علاقة بالملف السوري، نفى الدبلوماسي الروسي الإنتقادات الموجّهة إلى ما يُعرف بـ "عملية آستانا" و"مباحثات سوتشي" بعد أن ذهبت الصحيفة إلى أنها قد تكون أفرغت "مفاوضات جنيف من مضمونها"، وأوضح أن "آستانا مُصَمَّمَة لدعم جنيف. وقد تحصلنا على نتيجة أولى. فقد نجحنا للمرة الأولى في جلب مجموعات من المعارضة السورية لها رابط حقيقي مع سوريا إلى طاولة المفاوضات. قبل ذلك، كانت هناك الحكومة السورية من جهة ومعارضة متركبة أساسا من سوريين مقيمين في الخارج، في بلدان أوروبية".

في معرض التعليق على الإتهامات الموجهة إلى دمشق باستخدام أسلحة كيماوية في الغوطة الشرقية، أجاب السفير غاليتوف: "بالنسبة لنا، لم يتم إجراء التحقيقات بشأن استخدام أسلحة كيماوية من طرف الحكومة السورية بطريقة جدية. فالمحققون لم يكونوا فوق الميدان ليُقدّموا لنا أدلة. أما المعلومات بشأن هذا الموضوع فهي ترتكز على ما يُسمى بالقبعات البيضاء وعلى وسائل إعلام. وحسب معلوماتنا، فإن المعارضة هي التي استخدمت أسلحة كيماوية، (غاز) الكلور. وبهذا الخصوص، من المهم رؤية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أقرّ بأنه تم استخدام (غاز) الكلور لكنه لم يتخذ قرارا باستخدام القوة مثلما وعد بذلك. فالكلور لا يدخل ضمن المواد الممنوعة من طرف معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية".

مخاوف فرنسية من "أشبال الخلافة"؟

في عددها بتاريخ 9 مارس 2018، تطرق مراسل "لا ليبرتي" (تصدر بالفرنسية في فريبورغ) في باريس إلى انشغال السلطات الفرنسية – حسبما ورد في تحقيق أجراه موقع "ميديابارت Mediapart" الإعلامي – بالتهديد المتمثل في احتمال تنفيذ عمليات إرهابية فوق التراب الفرنسي بواسطة قُصّر عائدين من مناطق التوتر في سوريا والعراق وغيرها.

رغم تشكيك بعض الخبراء ومن بينهم جون شارل بريزار، رئيس مركز تحاليل الإرهاب الذي قال للصحيفة أن "ترويج لقطات لجنود أطفال يمثل جزءا تقليديا من الدعاية الجهادية لكن لا وجود في الوقت الحاضر لعناصر تدلل على وجود استراتيجية مُتوافق عليها تسير باتجاه هجمات تُرتكب من طرف قُصّر".

مُراسل "لا ليبرتي" في باريس ذكّر بأنه سبق لباتريك كالفار، الرئيس السابق الإدارة العامة للأمن الداخلي، أن حذر خلال جلسة استماع عقدت في فبراير 2017 في الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي) من هؤلاء الأطفال القتلة، حيث اعتبر أن "عملية تلقينهم العقائدي وتدريبهم تجعل منهم قنابل بشرية". كما أشارت الصحيفة إلى أن المحاكم الفرنسية طورت سياستها الجزائية بداية السنة الجارية وسمحت بـ "إصدار بطاقات تفتيش عن أطفال قُصّر في سن الثالثة عشرة متواجدين في المشرق يتعيّن توقيفهم قيد النظر لدى عودتهم. وفي صورة وجود شكوك، يُمكن الإستماع أيضا إلى أولئك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عاما في ظل نظام الإحتجاز (وهو إيقاف يستمر 12 ساعة يُمكن أن يُجدّد مرة واحدة).

أخيرا، نقلت الصحيفة مقتطفا من تصريح أدلى به لوران نونيز، الرئيس الجديد الإدارة العامة للأمن الداخلي، إلى صحيفة لوفيغارو عبّر فيه أيضا عن توجّسه من "هؤلاء المراهقين الذين سبق لهم الإشتراك في معارك"، وخشيته أيضا من أولئك "الأصغر سنا" الذين "يُعانون من صدمات نفسية مثيرة للقلق وسيكون من الواجب معالجتها تجنّبا لأيّ انتقال إلى مرحلة التنفيذ".

 

 

 

 

swissinfo

زر الذهاب إلى الأعلى