ثقافة

فساتين النجمة الفرنسية جان مورو في مزاد علني

هي الممثلة التي سيذكرها تاريخ السينما بأنها وقفت وقفة الندّ للند وسرقت الشاشة من زميلتها بريجيت باردو، في فيلم «فيفا ماريا» للمخرج لوي مال، عام 1965. يوم كانت باردو في عز تألقها. وهي أيضاً المرأة صاحبة الصوت الذي أفسده التدخين فأصبح مثيراً وعلامة مميزة لصاحبته، يتعرف الجمهور عليها من صوتها قبل صورتها. إنها جان مورو (1928 – 2017) الفنانة الفرنسية التي ستباع أثوابها ومجوهراتها وحقائبها وجميع مخلفاتها في مزاد علني يُقام في باريس، الشهر المقبل.
تشرف على تنظيم المزاد الذي يستمر لمدة أسبوع دار «آركوريال» لبيع المقتنيات الثمينة والتاريخية. وهو يتألف من 300 صندوق يحوي كل منها قطعاً من النوع الذي يقبل عليه جامعو التذكارات ومحبو الروائح القديمة التي تتبقى في ثياب أيقونات السينما. وكانت جان مورو قد طالبت في وصيتها، قبل رحيلها بأسابيع قليلة، بمنح جميع مقتنياتها والحقوق المعنوية لأفلامها لمؤسسة خيرية تحيي ذكراها. وبهذا فقد تسلم القائمون على تصفية التركة كل محتويات شقة الممثلة الراحلة في أحد أحياء باريس الراقية، وأغلبها من الفساتين وأدوات الزينة وقطع الأثاث التي جاءت من مزرعتها في جنوب فرنسا. أما رسائلها ووثائقها التي تؤرخ لصداقات مع كبار المشتغلين بالفن السابع، ولأكثر من 130 فيلماً هي حصيلة حياتها الفنية، فقد نقلتها منذ سنوات إلى الأرشيف الوطني.
من الثياب والمجوهرات المعروضة في المزاد فساتين تحمل توقيعات «سان لوران» و«شانيل» و«كارتييه» و«هيرفيه فان دير ستراتن». وكثير منها ارتدتها أو تزينت بها في أفلامها، بينها ما يمكن للمعجبين والمعجبات الحصول عليه بأسعار في المتناول. فهناك بدلة مع معطف من قماش «اللاميه» الذهبي من توقيع «سان لوران»، معروضة للبيع بسعر يتراوح بين 400 و600 يورو. وتعكس كل المعروضات الأناقة الاستثنائية التي اشتهرت بها جان مورو. وهي كانت قد تعرفت على المصمم بيار كاردان أثناء تصوير فيلم «إيفا» للمخرج جوزيف لوزي، وصار منذ ذلك الحين من خياطيها المفضلين، وهو الذي رسم لها أثوابها الرائعة في فيلم «خليج الملائكة» للمخرج جاك ديمي، أو في فيلم «يوميات خادمة غرف» للمخرج لوي بونيل، و«العروس بالثوب الأسود» لفرنسوا تروفو. كما كان كاردان هو من صمم لها البدلة الخضراء التي ارتدتها عند اختيارها عضواً في الأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة، حيث كانت أول امرأة تُقبَل في هذا المحفل العريق. كما تعرض للبيع بدلة من تصميم كوكو شانيل، مع صورة لها وهي تقيسها في مقر الدار الشهير في شارع «غامبون».
اشتهرت جان مورو بأنها كانت المرأة الفرنسية المعاصرة التي تقدّس حريتها. وكانت تفضل أن تُنادى بلقب «مدموازيل» على كل ألقاب التكريم، رغم أنها حملت ثلاثة من أرفع أوسمة الشرف الفرنسية، عدا جوائز وتكريمات وشهادات من مهرجانات عالمية. وهناك في المزاد صور لها التقطها مشاهير المصورين، من أمثال هلموت نيوتن وبيتر لندبرغ وسيسل بيتون وبتينا ريمس وهنري كارتييه بريسون وآنييس فاردا.
aawsat
 

زر الذهاب إلى الأعلى