أخبار

“جند الإسلام”.. تنظيم تكفيري يشعل الصراع بين “داعش” و”القاعدة” في سيناء

عادت جماعة "جند الإسلام" التكفيرية، الموالية لتنظيم "القاعدة"، للظهور مجددا، في تطور جديد للمشهد وإشعال الصراع المسلح بين تنظيم"القاعدة"، وتنظيم "داعش"، بسيناء.

وتبنى تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، العملية الأمنية التي قام بها في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، ضد عناصر "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش" بسيناء، وأعلن في تسجيل صوتي جديد، صباح اليوم الأحد، 12 نوفمبر(تشرين الثاني) 2017، عن تبنيه لعملية أمنية عسكرية ضد عناصر تنظيم "داعش"، بعدما رصد تسللهم لمواقع تنظيم "جند الإسلام" بهدف مباغتتهم ومقاتلتهم؛ للحصول على الأسلحة والذخيرة.

وقال التسجيل الصوتي، ويحمل عنوان "تبني عملية أمنية لدفع صيال خوارج البغدادي بسيناء"، "قرر الجهاز الأمني للجماعة القيام بعملية أمنية خاطفة لردع هؤلاء الخوارج، بعد أن تمادى شرهم ووصل بهم الجهل والظلم في رمي الجماعة (يقصد جند الإسلام) بالخوارج والصحوات". 

وتابع البيان "أنه في تمام الساعة السادسة والنصف مساء الأربعاء الموافق من 11 أكتوبر(تشرين الاول) 2017، أعدت إحدى السرايا الأمنية كمينا لخوارج البغدادي، بهدف أسر عناصر من التنظيم للتحقيق معهم بعدما قاموا باستهداف الجماعة". 

وأضاف تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، أن السرية اشتبكت مع سيارة تابعة لـ"دواعش سيناء"، مما أسفر عن مقتل من فيها، وإصابة اثنين من الإرهابيين لديهم، وطالب "جند الإسلام" الإرهابي في بيانه عناصر "داعش" بتسليم 4 إرهابيين لديهم يدعون "أبو أسامة، أبو صالح، فهد، أبو صخر"، قبل أن يهجموا عليهم وأسرهم لإخضاعهم لأحكام التنظيم. 

ودعا تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، عناصر "داعش" بالتوبة، والانشقاق عن تنظيم البغدادي الذي "فرق المسلمين"، وذلك لأنهم استباحوا دماء المسلمين المعصومة وأعراضهم بلا سند أو دليل شرعي، وهدد "جند الإسلام" عناصر "داعش" بأنهم قادرون على استئصالهم من سيناء، إن لم يكفوا ويرتدعوا عن أعمالهم وضلالهم. 

البيان أكد وجود حالة من التناحر والصراع الدموي بين عناصر التنظيمات التكفيرية المسلحة في سيناء، وذلك بعدما سيطر تنظيم "القاعدة" على عدد من الجماعات التكفيرية في سيناء لتنضوي تحت عدة أسماء مختلفة مرة باسم "التوحيد والجهاد" وذلك في مرحلة ما قبل ثورة يناير(كانون الثاني) 2011، واتخذت من منطقة وسط سيناء، نقاط انطلاق لعملياتها، ومرة أخرى باسم "جيش الإسلام الحر"، ضمت ما يقرب من حوالي 80 عنصراً. 

تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، هو تنظيم موالي لتنظيم "القاعدة"، ولزعيمه ايمن الظواهري، ويضم عناصر من السلفية الجهادية في قطاع غزة، وكانت في الأساس ضمن الـ19 تنظيماً الذين اتحدوا في سيناء، ثم افترقوا بعد إعلان "أنصار بيت المقدس" البيعة لزعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، وتمثل القاعدة في سيناء بخلافاتها مع "داعش" الذي يمثله "أنصار بيت المقدس". 

ويعد تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، من أخطر الجماعات والتنظيمات المسلحة، إذ يمتلك أسلحة ثقيلة متطورة ومنها الـ"آر بي جيه"، ومضادات الطائرات والدبابات ومدافع الغرانوف، وتمركزت هذا التنظيم في جبل الحلال وجبال المهدية.

ويعتبر أول ظهور فعلي لتنظيم "جند الإسلام" التكفيري، في 27 أكتوبر(تشرين الاول) عام 2012، عندما نشر فيديو البيان التأسيسي له، وتبنى بعدها عدداً من العمليات النوعية المسلحة ضد الجيش والشرطة المصرية، كان أبرزها تفجيرات مبنى المخابرات الحربية برفح في 11 سبتمبر(آيلول) 2013، والذي أسفر عن مقتل 6 جنود وإصابة 17 آخرين.

وفي نوفمبر(تشرين الثاني)2015 بث تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، لقطات لجانب من تدريبات عناصر التنظيم داخل سيناء، في إشارة إلى استقطابه عناصر جديدة، كما ظهر وجود تدريبات بسيارات الدفع الرباعي عليها أسلحة ثقيلة، لتوضح مهارات مقاتلى التنظيم في حروب العصابات.

وتضمن البث التسجيلي، مقطعين صوتين فيه، أحدهما بصوت عضو اللجنة الشرعية للتنظيم، حارث النظاري القيادي اليمني القاعدي، الذي أعلن عن مقتله في يناير (كانون الثاني) 2015، والمقطع الثاني، آخر تسجيل لهشام العشماوي أبو عمر المهاجر، أمير جماعة المرابطين، والاثنان حثا على الجهاد وتطبيق الشريعة.

ووفقاً لمصادر معنية بملف الحركات الجهادية، فإن تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، تكون عقب إعلان تنظيم "أنصار بيت المقدس"، بيعته لتنظيم "داعش"، في أواخر 2014، وخلال ذلك انشق عدد من عناصر التنظيم الأول، ومن بينهم الضابط المفصول هشام عشماوي، ورفيقه الضابط المفصول عمادالدين عبدالحميد، مكونين الجماعة الجديدة باسم "جند الإسلام".

وأنه بمجرد أن أعلن تنظيم "جند الإسلام" التكفيري، عن نفسه داخل سيناء، رفضت قيادات تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذى غير اسمه لـ "ولاية سيناء"، السماح لعناصره بالعمل الإرهابي المسلح في مناطق سيطرته، معتبراً أن المنطقة "ولاية مكانية"، وبمجرد إعلانها تبطل شرعية الجماعات والتنظيمات الموجودة داخل سيناء، ويجب عليها مبايعة زعيم "داعش" أبوبكر البغدادي، ودخولها في إطار "الولاية"، ليسمح لها بالعمل.

وأوضحت المصادر أن عناصر "جند الإسلام"، عرضوا على تنظيم "داعش"، مبايعتهم "بيعة قتال"، ما يعني اشتراكهم مع عناصر "داعش" في العمليات الإرهابية المسلح دون الاعتراف بـ"البغدادي" زعيماً، لكن قيادات "داعش"رفضوا قبول البيعة، واعتقلوا عدداً من عناصر تنظيم "جند الإسلام".

وأكدت المصادر، أن هشام عشماوي، وعماد عبدالحميد، غادرا إلى ليبيا بعد انفصالهما عن تنظيم "أنصار بيت المقدس"، وفي يوليو(تموز) 2015، بث تنظيم "المرابطون" التابع لتنظيم "القاعدة" كلمة صوتية لـ"عشماوي"، الذي أطلق عليه كنية المكنى بـ"أبوعمر المهاجر"، معلناً أنه أمير تنظيم "المرابطون" الحالي.

 
 

24

زر الذهاب إلى الأعلى