هنا اوروبا

تعرف على السلاح الصاعق الذي تستخدمه الشرطة الفرنسية في مظاهرات السترات الصفراء

خلفت احتجاجات حركة السترات الصفراء في باريس اصابات خطيرة في صفوف المتظاهرين والشرطة وقالت الحركة الإحتجاجية إنها أحصت ما يزيد على 2000 إصابة بين المتظاهرين. إرتفاع الإصابات الخطيرة خاصة تلك التي تخلفها أسلحة "فلاش بول" قاذفات رصاص الدفاع (LBD) دفعت برئيس الشرطة الوطنية، إيريك مورفان للتذكير بشروط استخدام هذه الأسلحة في مذكرة وجهها لقواته، فيما دعا المحامي جاك توبون لوقف استخدامها بعد الشكاوى التي أودعها المصابون لدى المحاكم الفرنسية.

خصائص قاذفات رصاص الدفاع (LBD)

قاذفات رصاص الدفاع (LBD) هو سلاح كتف يطلق كرات مطاطية يبلغ قطرها 40 مم على بعد 50 مترا. طلقات هذا السلاح توصف بـ "الصاعقة" وصممت مقذوفات هذا السلاح بطريقة تسمح للكرة المطاطية بتغيير شكلها خلال إصابتها الجسم لتقليل خطر اختراقها.

 

 

 

 
 
 

قاذفات رصاص الدفاع (LBD) تصيب بجروح خطيرة

منذ بداية احتجاجات حركة السترات الصفراء في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2018، سجلت السلطات إصابة ما يقارب من 2000 متظاهر بجروح و1000 إصابة بين الشرطة دون الخوض في تفاصيل الإصابات. لكن على شبكات التواصل الإجتماعي وفي أروقة المحاكم يرفع القلق بشأن نوعية هذه الإصابات حيث يتحدث البعض عن سلسلة تشوهات غير مسبوقة.

 

وتم إحصاء حالات كسر في الفك وحالات غيبوبة بين صفوف حركة السترات الصفراء ما دفع إلى التساؤل حول طريقة استخدام هذه الأسلحة.

في 12 ديسمبر/ كانون الأول تعرض جان مارك ميشو، مزارع من منطقة سيين إي مارن يبلغ من العمر 41 عاما إلى تهشم الجانب الأيمن من وجهه بعد تعرضه لطلقة قاذفات رصاص الدفاع (LBD) بسرعة 300 كم/ساعة. الإصابة تسببت في فقدان عينه اليمنى. وفي حديث إلى وكالة الأنباء الفرنسية تأسف جان مارك على ظروف إصابته وقال "اذا كان رجال الشرطة يريدون إيقافي، كان يكفي عليهم التصويب بإتجاه ساقاي لشل حركتي وتوقيفي".

 

قبل عشرين عاما، كان جاك كلود يعمل في صفوف الجيش الفرنسي كمظلي، شارك بكل فخر واعتزاز في احتفالات الإستقلال في 14 يوليو/ تموز في الشانزليزيه." اليوم، كما يقول "تخلف طلقات قاذفات رصاص الدفاع (LBD) كل يوم سبت عدة ضحايا من الأبرياء وأنا لا أعرف كيف سأدفع مستحقات علاج إعادة التأهيل وأنا لست فخورا ببلدي فرنسا".

وفقا لمصدر في الشرطة، خلال مظاهرات السبت الماضي في 12 يناير/ كانون الثاني أصيب خمسة متظاهرين على الأقل بجروح خطيرة، من المرجح، بسبب قاذفات رصاص الدفاع (LBD). ومن بين المصابين، أوليفييه بيزياد، متطوع في صفوف رجال الاطفاء بالقرب من مدينة بوردو. أوليفييه، أب لثلاثة أطفال تعرض لإصابة على مستوى الصدغ الأيسر. الإصابة أفقدت أوليفييه وعيه وهو حاليا في المستشفى في حالة غيبوبة.

الجماعية الناشطة "جردوهم من السلاح" والصحفي الحر دايفيد دوفريسن حددوا ما يقرب من مائة إصابة خطيرة، معظمها بفعل قاذفات رصاص الدفاع (LBD)، بما في ذلك 15 حالة فقدان أحد العينين.

الشرطة تذكر شروط استخدام فلاش بول ووزير الداخلية يبرر

في "برقية" بتاريخ 15 يناير/ كانون الثاني أرسلت إلى كل مديريات الأمن، برر المدير العام للشرطة الوطنية إيريك مورفان استخدام قاذفات رصاص الدفاع (LBD) خلال الاحتجاجات الأخيرة التي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان. وقال إيريك مورفان إن هذا السلاح غير قاتل ويمكن استخدامه في حالات "التجمعات غير القانونية" التي قد تخل بالنظام العام وحالات العنف الخطيرة أو الاعتداء على الشرطة".

 

 

 

 
 
 

كما دافع وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير الجمعة، عن استخدام قوات الأمن لسلاح "فلاش بول" و "قاذفات رصاص الدفاع (LBD)"، ضد المتظاهرين. ورد كاستنير خلال مقابلة مع إذاعة أوروبا 1 عن إمكانية وقوع إصابات جراء هذا السلاح بقوله "إذا جردتم قوات الأمن من جميع وسائل الدفاع عن النفس، ما الذي سيتبقى معهم؟ المواجهة الجسدية، وهذا سيسبب بالتأكيد العديد من الجرحى".

وأضاف كاستنير "نحتاج استخدام الغاز المسيل للدموع وأدوات مثل بنادق الطلقات الدفاعية و"فلاش بول" لمواصلة الحفاظ على الأمن العام". كما اتهم الوزير بعض المتظاهرين بـ "ارتكاب عنف شديد، وتنظيم هجمات منهجية ضد المؤسسات الفرنسية".

دعوات لحظر قاذفات رصاص الدفاع (LBD)

من جهته جدد المتحدث باسم "تحالف النقابات" الفرنسي، ستانيسلاس غودون، مطالبات مؤسسة المدافع عن الحقوق (دستورية مستقلة)، بـ"حظر استخدام الشرطة لهذا النوع من الأسلحة خلال المظاهرات".

 

 

 

 
 
 

مدير الشرطة الفرنسية نبه أيضا إلى أن استخدام هذا السلاح يتطلب إحترام بعض الشروط من بينها "الضرورة والتناسب" و"الظروف المناسبة" مثل احترام مسافة محددة لإطلاق الذخيرة واستهداف أجزاء من الجسم لا تعلو الكتف وتجنب الأعضاء التناسلية.

وتنص تعليمات استخدام هذا السلاح على حالات الضرورة المطلقة وبطريقة تتناسب بدقة مع الظروف واحترام مسافة عشرة أمتار على الأقل من الهدف. ومع هذا أظهرت بعض أشرطة الفيديو التي تم تداولها على مواقع التواصل الإجتماعي حالات لا تحترم هذه القواعد.

ومنذ بداية احتجاجات حركة السترات الصفراء، تلقت المفتشية العامة للشرطة الوطنية "IGPN التي يناط بها مراقبة سلوكيات الشرطة أكثر من 200 تقرير عن أعمال عنف ارتكبتها الشرطة من دون الحديث عن عدد الإصابات التي سببتها قاذفات رصاص الدفاع. كما تمت إدانة بعض رجال الشرطة بعقوبة السجن مع وقف التنفيذ فيما يتعلق بطريقة استخدام هذه الأسلحة.

 

 

 

ر. خ / يوروتايمز

زر الذهاب إلى الأعلى