أخبار

بريطانيا: نظام الضمان الإجتماعي يقود الناس إلى العوز

 

قال فرانك فيلد وزير الشؤون الاجتماعية البريطاني السابق  ان الاشخاص الضعفاء يتعرضون للعوز والاعتماد على بنوك الطعام بسبب العيوب في نظام الرعاية الاجتماعية البريطاني "المنافع""، بحسب صحيفة الغارديان.

ودعا فيلد إلى إعادة النظر في عملية الإستحقاقات، بما في ذلك نظام الائتمان الشامل، لمنع دفع أصحاب المطالبات عن قصد نحو الفقر.

ويأتي تدخله في أعقاب التحذيرات التي تفيد بأن أعداد مستخدمي بطاقات بنك الغذاء لا تزال ترتفع، مع وجود أعداد كبيرة من الأسر التي لديها أطفال صغار يطلبون مساعدة طارئة. وقدمت تروسيل تروست، أكبر شبكة بنوك غذائية في بريطانيا، عددا قياسيا من الطرود الغذائية الطارئة في الفترة 2016-2017.

وأضافت إن معدلات إحالات البنك الغذائية في المناطق التي تم فيها طرح نظام الائتمان السامل قد زادت بضعف المعدل الوطني.

وقال فيلد رئيس لجنة المعاشات التقاعدية النيابية: "بعيدا عن دولة الرفاه التي تحمي أضعف الناس في المجتمع، فإنها تهاجمهم"، وفي رسالة موجهة إلى وزير ديفيد جاويك أدرج سلسلة من الشكاوى المتعلقة بنظام المنافع، وقال إن أصحاب المطالبات الجدد في المناطق التي اعتمدت نظام الائتمان الشامل لا يحصلون على مدفوعاتهم الأولى الا بعد ستة أسابيع، ويعتمدون على قروض مسبقة لسد إحتياجاتهم، ويواجه آخرون مشاكل لأنهم لا يستطيعون تقديموثائق كافية مثل إثبات عقد الإيجار ، لدعم المطالبات المتعلقة بعنصر تكاليف السكن من الائتمان الشامل.

وقال متحدث باسم وزارة العمل والمعاشات، إن الوزارة لم تطلب إثباتات لعقود الإيجار أو عناوين المنازل للدخول في نظام الائتمان الشامل أو نظام معونة البطالة،كما توفر الدولة مساعدات في السفر أو الوقود.

ويضطر العديد من الناس إلى إستخدام بنوك الطعام حيث أن مخصصاتهم قد سحبت بشكل خاطئ أو خفضت بشكل كبير، عندما انتقلوا إلى نظام الدفع الشخصي المستقل الجديد (PIP).

وأيد فيلد مراجعة عاجلة لطريقة تقييم المطالبات المتعلقة بنظام الدفع الشخصي المستقل الجديد وسط شكاوى متكررة مفادها أنه من الصعب جدا تقييم قدرة أصحاب المطالبات على العمل بدقة.

وقال فيلد، إنه قد أُبلغ بإن الأشخاص المشردين لا يستطيعون المطالبة بمعونة البطالة نظرا لعدم وجود عنوان ثابت لهم، وبالتالي إجبارهم على العوز، وكذلك فإن الاشخاص الذين وجدوا وظائف مازالوا يعتمدون على بنوك الطعام لغلق الفجوة بين دفعات الإستحقاق النهائية وشيك الراتب الاول.

وقال انه قد يتم تقديم مساعدة خاصة في نفقات السفر خلال هذه الفترة للمساعدة فى تغطية نفقاتهم ومنعهم من الجوع، وأضاف "للمرة الاولى، لدينا دولة رفاهية تتسبب في العوز،  وليس جديرا بدولة الرفاهية ان تفعل ذلك، لقد منعت عددا من التغييرات في نظام الرعاية الاجتماعية الناس من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها، وتهدف هذه الفوائد خلق شبكة أمان إجتماعي، لكن ما لدينا الآن هو أبعد ما يكون عن شبكة الأمان ، فالدولة الرفاهية يجري إعادة تشكيلها لتصبح وكيل يسبب العوز ".

وكان فيلد ينتقد بشكل خاص الفجوة التي استمرت ستة أسابيع قبل إستلام أول مدفوعات نظام الائتمان الشامل  وقال إن الاموال لم تصل في كثير من الأحيان بالسرعة الكافية.

وقال متحدث بإسم وزارة العمل والمعاشات: "نحن نساعد الملايين من الأسر على تلبية تكاليف المعيشة اليومية والحفاظ على المزيد من ما يكسبونه بينما ننفق أيضا أكثر من 90 مليار جنيه استرليني سنويا في دعم إضافي لمن يحتاجون إليها، فالعمالة هي أفضل طريق للخروج من الفقر، ومع وجود أعداد قياسية من الناس في العمل، فقد حققنا تقدما كبيرا ".

 

زر الذهاب إلى الأعلى