هل ستقلص النمسا الامتيازات الأسرية لغير النمساويين؟
أطلق الاتحاد الاوروبي تحقيقا في القواعد التي تسعى النمسا لاعتمادها بخصوص تخفيض المساعدات والعلاوات العائلية المقدمة لأبناء العمال الذين لا يحملون جنسية نمساوية، وذلك عقب تقديم شكوى مشتركة من قبل المجر، بولندا، جمهورية تشيكيا وسلوفاكيا حيث قامت الدول الأربع باتخاذ إجراء مشترك وناجح ضد قرار النمسا بتقليص المزايا العائلية لأطفال مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعملون في النمسا، اعتبارًا من الأول من يناير-كانون الثاني.
وفي نفس السياق قامت ليتوانيا وسلوفينيا وبلغاريا بتقديم طلب مماثل إلى المفوضية الأوروبية من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وفي هذا الشأن أشار المفوض الأوروبي للعمل والشؤون الاجتماعية والمهارات والتنقل ماريان تايسن إلى أن المفوضية الأوروبية ستطلق تحقيقًا للوقوف على مدى توافق القرار النمساوي مع قانون الاتحاد الاوروبي .
وتسعى النمسا ابتداء من الفاتح يناير-كانون الثاني المقبل إلى تقليص الامتيازات العائلية للعمال الأوروبيين الذين يعملون على الأراضي النمساوية ولديهم أطفال يعيشون في دول المنشأ.
وحسب دول المجر، بولندا، تشيكيا وسلوفاكيا إضافة إلى ليتوانيا وسلوفينيا وبلغاريا، فإن قرار فيينا ينتهك بشدة قانون الاتحاد الأوروبي ومبادئ المساواة في المعاملة والتنسيق في الضمان الاجتماعي، ويشكل تمييزًا لا مبرر له خاصة وأنّ العمال الأجانب يدفعون نفس الضرائب والمساهمات التي يدفعها المواطن النمساوي.
وفي ردها على الموضوع، أكدت ماريان تايسن أنه واستنادا إلى مبدأ حرية الحركة، فإن المفوضية الاوروبية مقتنعة بأن جميع مواطني الاتحاد الأوروبي يتمتعون بنفس الحقوق ولا ينبغي التمييز ضد أي شخص فيما يتعلق بالامتيازات المقدمة للأطفال.
وقالت وزيرة الأسرة والشباب المجرية كاتالين نوفاك إنّ تخفيض النمسا للامتيازات العائلية سيمسّ عائلات مجرية كثيرة، وسيؤثر بشكل كبير على حوالي 40 ألف طفل. وأضافت نوفاك أنّ دعم الأسر التي تعيل أطفالا مسألة في غاية الأهمية بالنسبة للحكومة المجرية ، التي ستبذل قصارى جهودها لضمان حصول العائلات على حقوقها وامتيازاتها، مشيرة إلى أنّ السلطات المجرية تنظر بتفاؤل إلى التحقيق الذي تجريه المفوضية الأوروبية وهي على ثقة من أنّ المفوضية ستدافع عن حقوق الأسر المجرية.
ر.خ.يورونيوز