كشف المستور

ماذا يقول مقاتلون من داعش سلموا أنفسهم عن الارهابي ابو بكر البغدادي؟

تحدثت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية عن غضب عناصر تنظيم داعش على زعيمهم أبو بكر البغدادي، بسبب اختفائه في الصحراء بدل المشاركة في المعركة الأخيرة للتنظيم في بلدة الباغوز، شرقي سوريا.

وقالت الصحيفة إن مقاتلين سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية قسد، أعربوا عن غضبهم على البغدادي الغائب، بينما تقترب القوات المتقدمة من الجزء الأخير من أراضي التنظيم، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو نصف ميل مربع،1.295 كيلومتر مربع، في وادي الفرات السوري.

وكشفت المقابلات مع عناصر التنظيم، وزعماء محليين ومقاتلين ومسؤولين غربيين لم تسمهم، شعوراً "بخيبة أمل داخلية عميقة" من الخليفة المزعوم، أسفرت عن انشقاقات داخل التنظيم.

غاضبون

ونقلت عن محمد علي، وهو كندي من التنظيم، أسرته "قسد" أن البغدادي "يختبئ في مكان ما والناس غاضبون".

وأفاد العديد من المسؤولين المحليين والإقليميين والغربيين بأنهم لا يعتقدون أن البغدادي موجود في الجزء الأخير من أراضي دولته المنهارة، ورجحوا أن يكون في الأنبار غربي العرق، وهي محافظة صحراوية، لقادة داعش روابط أسرية فيها.

ومنذ إعلان دولة داعش من جامع النوري في الموصل في خطاب مصور في صيف 2014، لم يظهر البغدادي في تسجيلات مصورة أخرى، لكنه أصدر عدداً من الرسائل الصوتية المشوشة، حض فيها أتباعه على البقاء أقوياء.

آخر تسجيل للبغدادي

وكان آخر تسجيل في أغسطس (آب) 2018، ودعا فيه أنصار التنظيم لمهاجمة الغربيين بالبنادق، والقنابل، والسكاكين، ويعتقد أنه سجل قبل بثه بأسابيع. وتسبب غيابه في انشقاقات عميقة داخل دولة  البغدادي المتداعية.

ويُعتقد أن البغدادي أُصيب بجروح بالغة بعد غارة جوية في 2015، وتحدثت تقارير عدة عن وفاته، رغم أن العديد من مسؤولي الأمن الغربيين والإقليميين، يعتقدون أنه لا يزال على قيد الحياة.

وبعد خسارته لمناطق سيطرته شرق الفرات، لم يبق للتنظيم في سوريا سوى بعض الأماكن في البادية، ضمن مناطق سيطرة النظام.

 استسلام 

وفي منتصف فبراير(ِشباط) الماضي، توصلت منظمة كردية مدعومة أمريكيا، إلى اتفاق يقضي باستسلام عناصر داعش المحاصرين داخل جيب صغير، في آخر معقل له ببلدة الباغوز، بمحافظة دير الزور. 

وسلم مئات العناصر من التنظيم أنفسهم، ونُقلوا إلى حقل العمر النفطي، الذي تتخذه القوات الأمريكية قاعدةً لها.

ويقتصر وجود التنظيم في الوقت الحالي على بعض المزارع في أجزاء من البادية السورية، شرقي البلاد، التابعة إدارياً لمحافظة حمص، وتحيط بها قوات النظام من كل جانب.

ويبلغ عدد عناصر التنظيم في المناطق المذكورة نحو 1500، بينهم عناصر، أُخلي بعضهم من الرقة ودير الزور، بموجب اتفاقات مع القوات الكردية والنظام السوري في العامين الماضيين.

 

24

زر الذهاب إلى الأعلى