أخبار

حملة بريطانية لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي شهراً

 

 

هل حان الوقت لإعادة النظر في عاداتنا اليومية المتعلقة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي؟ يبدو أن هناك مؤشرات تدل على الحاجة للتقليل أو حتى للابتعاد نهائيا عن تصفح «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» وغيرها لأسباب كثيرة. الأسبوع الماضي أعلنت ماغي هابرمان وهي كاتبة في صحيفة «نيويورك تايمز» أنها ستتوقف عن تصفح موقع «تويتر» وستقصر استخدامها له على وضع تحقيقاتها المنشورة في الصحيفة، وأشارت هابرمان في تغريدة أخيرة لها إلى أن قرارها يعود للجو السلبي في الموقع، وأضافت: «الجو العام لا يساعد على المناقشة». ولم تكن هابرمان الوحيدة في موقفها من «تويتر» أو من الجو العدائي لكثير من مستخدمي الموقع فقد سبقها في ترك الموقع الكاتب بمجلة «نيويورك تايمز» جاي كاسبيان كانغ الذي عطل حسابه على الموقع الشهر الماضي وأيضا أعلن كاتب بموقع «إنترسيبت» الذي يحظى بعدد كبير من المتابعين عن توقفه عن استخدام «تويتر»، قائلا إنه «غير صحي»، أما المحرر السياسي بـ«نيويورك تايمز» بريت ستيفنز فقد كتب في عموده بالصحيفة أن «تويتر» أصبح بمثابة «موقع إباحي سياسي لهذا العصر»، مضيفا أنه «يحط من شأن مستخدميه».
ومن جانب آخر، تؤكد آخر إحصائية صادرة عن «تويتر» أن عدد مستخدمي الموقع قد تراجع بمعدل مليون شخص في الربع الثاني من العام الحالي مع توقعات بأن يشهد عدد المستخدمين مزيدا من التراجع في ظل المعركة التي يخوضها ضد الرسائل الدعائية غير المرغوب فيها والحسابات الزائفة واللغة المسيئة على الموقع، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء المالية أمس.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الاقتصادية أن عدد المستخدمين النشطين على الموقع هذا الشهر بلغ 335 مليون مستخدم مقابل 336 مليون مستخدم في الربع الأول من العام، حسبما جاء في بيان لموقع «تويتر».
ومما يؤكد تراجع ثقة المستخدمين في الموقع أنه قد تراجعت أسهم شركة «تويتر» بنسبة 17 في المائة وأرجعت الشركة ذلك التراجع بأنه «متوقع» ويرجع لجهودها في تطهير شبكة التواصل الاجتماعي من الحسابات المزيفة وفرضها لقواعد مشددة تهدف لرفع مستوى الحوار وحماية خصوصية المستخدمين. وجاء في بيان الشركة: «نحن واثقون من أن ما يحدث يصب في مصلحة الموقع على المدى الطويل، وسوف يحقق النمو على المدى الطويل، في الوقت الذي نعمل فيه على تحسين عملية الحوار العام على (تويتر)».
ولكن «تويتر» ليست الوحيدة في هذا الموقف فقد سجلت شركة «فيسبوك» تراجعا كبيرا في سوق الأسهم إذ تعرض الموقع لخسائر فادحة أول من أمس، وذلك عقب إعلان الشركة عن نتائجها السلبية الفصلية، التي أظهرت نموا أقل من المتوقع في تعداد مستخدمي الشبكة.
وأعلنت وكالة «بلومبيرغ» أن نشر «فيسبوك» للتقرير الفصلي بالتنبؤات السلبية أدى إلى انخفاض سعر أسهم الشركة، لتبلغ خسارتها نحو 130 مليار دولار، في حين قدرت خسارة مؤسسها مارك زوكربيرغ بنحو 15 مليار دولار، أي ما يوازي نحو ربع ثروته.
– سبتمبر من دون مواقع التواصل
تبنت الجمعية الملكية للصحة في بريطانيا حملة للتوقف أو التقليل من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا تحت عنوان «سبتمبر بلا تصفح» بهدف بناء علاقة صحية ومتوازنة مع وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى الموقع الخاص بالحملة وتحت عنوان: «لماذا يجب أن تمضي شهر سبتمبر بلا تصفح» تؤكد الجمعية الملكية إلى فاعلية وسائل التواصل في دعم الصحة العقلية والجسدية، غير أنها تضيف: «هل فكرت يوما في علاقتك مع وسائل التواصل الاجتماعي ربما بدأت بالتأثير سلبا على حياتك؟ أو جعلت منك شخصا غير اجتماعي ولو لدرجة بسيطة؟».
تستعين الحملة بتقرير صادر عن الجمعية الملكية العام الماضي ألقى الضوء على مجموعة من الأعراض الجانبية السلبية وحدد عددا من المخاوف، من ذلك التأثير على الصحة النفسية والتسبب بالقلق والاكتئاب والتصور السلبي لشكل الجسم والتنمر الإلكتروني والأرق وما أطلقت عليه «FOMO» وترجمته «القلق من فقدان القدرة على ملاحقة الأحداث».
تقترح الحملة التوقف عن تصفح وسائل التواصل طوال شهر سبتمبر وتضيف على موقعها الإلكتروني: «سيكون لديك الفرصة (خلال الشهر) للتفكير في طريقة استخدامك لتلك المواقع وما الذي فاتك وما الذي يمكن أن يمتعك بدلا منها. بملاحظة ذلك ومعرفة أي جوانب من تلك المواقع تجعلك سعيدا أو العكس، الاشتراك في حملتنا (سبتمبر بلا تصفح) يمكن أن يساعدك على تكوين علاقات صحية ومتوازنة مع مواقع التواصل في المستقبل».
وتستخدم الحملة إحصاءات ومعلومات طريفة للوصول للجمهور مثل: «سبعة من كل عشرة أطفال يتعرضون للتنمر الإلكتروني»، و«واحد من خمسة أشخاص صغار في العمر يستيقظ في الليل لمتابعة الرسائل على مواقع التواصل».
– خمسة اختيارات
أما كيف يمكن للشخص المشاركة في حملة «سبتمبر بلا تصفح»، فيقدمها الموقع بشكل طريف مطعم بالرسومات، وتقدم الفرصة لمن يريد التوقف تماما أو لمن يريد التقليل من الوقت الذي يقضيه على وسائل التواصل. الاختيار الأول: التوقف التام عن استخدام كل مواقع التواصل لمدة 30 يوما، ويقدم كدليل على إمكانية ذلك قائمة بمشاهير الفن الذين يقاطعون تلك المواقع مثل إيما ستون وجينيفر لورانس. الاختيار الثاني أقل حدة وهو: «تحول إلى فراشة اجتماعية»، يشجع الشخص على المشاركة في الفعاليات الاجتماعية الواقعية والابتعاد عن تصفح المواقع خلال تلك الفعاليات. الاختيار الثالث «البومة الليلية» الذي يشجع على الابتعاد عن مواقع التواصل في المساء «خذ فترة راحة من مواقع التواصل كل ليلة ابتداء من الساعة السادسة مساء». الاختيار الرابع «النحلة المشغولة» وهو يحث على الابتعاد عن التصفح خلال فترة العمل أو الدراسة، أما الاختيار الخامس فيتوجه لكل من يتصفح المواقع قبل النوم وينصح بترك مواقع التواصل الاجتماعي خارج باب حجرة النوم.
يمكن لكل زائر للموقع من الاشتراك في مسابقة بسيطة مكونة من 11 سؤالا ليعرف مدى إدمانه على تلك المواقع.
وقبل أن يبادر القارئ بالتشكيك في فاعلية تلك الحملة فيجب أن يقرأ نتائج الاستبيان الذي نفذ بناء على طلب الجمعية الملكية للصحة العامة، والذي يشير إلى أن 65 في المائة من البالغين أشاروا إلى أنهم سيفكرون بالدخول في التحدي وترك «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تويتر» و«سناب شات» وغيرها من المواقع. وأشار 33 في المائة من المشاركين في الاستبيان إلى أنهم سيتوقفون عن استخدام المواقع لمدة شهر بغرض تحسين نومهم، و33 في المائة لأجل إقامة علاقات واقعية و31 في المائة لتحسين الصحة العامة والنفسية.
وحسب ما قالت شيرلي كرامر الرئيسة التنفيذية للجمعية الملكية للصحة العامة لصحيفة «غارديان»: «نعرف بالطبع أن المشاركة في الحملة هو تحد حقيقي بسبب الطبيعة الإدمانية لمواقع التواصل».
> مشاهير من دون «تويتر»
25 ممثلا وممثلة من نجوم هوليوود مقاطعون لوسائل التواصل الاجتماعي منهم:
– إيما ستون
– جينيفر لورنس
– جورج كلوني
– جوليا روبرتس
– دانيل كريج
– كيت بلانشيت
– ساندرا بولوك
– جينيفر أنيستون
– إيميلي بلنت
– بنديكت كمبرباتش

 

 

 

 

 

 

ا ش ا

زر الذهاب إلى الأعلى