أخبار الهجرة

لاجئون إيزيديون في اليونان يطالبون بمخيمات خاصة بهم

رغم وصول عائلة إبراهيم هونديتا الإيزيدية إلى اليونان قبل عام هرباً من الاضطهاد، فإنها لا تزال تخشى استهدافها وتكافح من أجل إبقاء أفراد الأقلية المهمشة سوية.

بعد فراراهم من براثن الاجتياح والحرب والقتل والعبودية التي تعرضوا لها على أيدي مقاتلي تنظيم داعش في العراق، عثر أتباع الأقلية الدينية على مأوى مؤقت في منطقة سيرس الزراعية في شمال اليونان.

ويعد المخيم الذي خصص لهم بين الأفضل في البلاد حيث تتوافر فيه مكيفات وألواح شمسية لتسخين المياه. وتنعم ساحات المخيم بالنظافة فيما هناك ملعب للأطفال.

ويأمل العديد منهم أن يجتمعوا بأقرانهم الإيزيديين العالقين في اليونان. لكن هذا ليس دائماً خياراً ممكناً في وقت تعمل الدولة جاهدة لإدارة شؤون أكثر من 50 ألف لاجئ ومهاجر عالقين على أراضيها.

وقال مسؤول يوناني على اطلاع بالجهود القائمة لإدارة أوضاع اللاجئين، إن "إقامة مخيم مخصص فقط للايزيديين أمر غير ممكن وغير قابل للتحقق".

وبإمكان المخيم عادة استيعاب 700 شخص. وهناك حالياً نحو 350 إيزيدياً، معظمهم من النساء والأطفال الذين ينتظرون نقلهم إلى مناطق أخرى من أوروبا تحت إشراف الاتحاد الأوروبي.

وتقوم سياسة اليونان على نقل اللاجئين الذين يحصلون على موافقة من مخيمات مكتظة في الجزر حيث تخضع هويتهم إلى تدقيق لدى وصولهم من تركيا، إلى البر حيث تتوافر مساكن بمواصفات مريحة أكثر أو شقق وفنادق ممولة من الأمم المتحدة.

إلا أن الإيزيديين الذين عانوا حتى الآن في محاولتهم إبقاء أنفسهم متكتلين على بعضهم البعض في ظل تناقص أعدادهم يعارضون هذه السياسة.

خوف من الآخرين
ويعود ذلك جزئياً إلى خوفهم من المجموعات الأخرى. ففي وقت سابق من العام الجاري تحولت احتفالات إيزيدية في كلكيس الواقعة كذلك في شمال اليونان إلى عنف بين العرب والأكراد.

واستذكر هونديتا (55 عاماً) الحادثة قائلاً: "هددنا (العرب) بالقتل. طاردونا بالسكاكين والهراوات. اضطررنا إلى الاختباء في الغابة للنجاة بحياتنا".

وأضاف أثناء جلوسه على مقعد خارج المخيم "طالبنا بعد ذلك بتوفير مكان آمن لعائلاتنا فانتهى بنا الأمر هنا معاً".
ومنذ ذلك الحين، أحبطوا محاولات الحكومة اليونانية لإحضار غير الإيزيديين.

وقال مسؤول حكومي إنهم منعوا مؤخراً نقل 60 أماً كونغولية وسنغالية مع أطفالهن، جميعهن من الكاثوليك، إلى مخيم سيرس.

جهود كبيرة
وفي أثينا، أكد مصدر في وزارة الهجرة أنه يتم بذل كل جهد ممكن لحماية الإيزيديين من أي أذى.

وقال المسؤول طالباً عدم الكشف عن هويته "على علمي، لم تقع أي حادثة منذ 10 شهور"، مضيفاً "لكن هناك أشخاص ينزعجون من أي محاولة اندماج".

وأشار المسؤول في أثينا إلى أن "احترام المعتقدات الدينية لشخص ما واستغلاله المسألة لتشكيل مجموعات فرعية بين اللاجئين أمران مختلفان تماماً".

وتابع: "لو طالب المسيحيون السوريون بأربعة مخيمات لأنفسهم، فإن هذا أمر لا يمكننا القيام به".

وقتل نحو 1500 من أفراد الأقلية فيما يعتقد أن أكثر من 3000 لا يزالون محتجزين، وفقاً لتقرير صدر في أغسطس (آب) عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية.

 أ ف ب

 
زر الذهاب إلى الأعلى