هنا السويد| هنا أوروبا| أخبار| ثقافة| آراء| منوعات| طب وتكنولوجيا| كشف المستور| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة| رياضة
مقالات سابقة

الارشيف
الشهر: السنة:
مقالات اخرى
تدوينات اخرى
كشف المستور
بالوثائق.. المدرسة العراقية في باريس تتحول إلى غرف فندقية والمستثمر متهم بالارتباط بداعش

2021/1/29 09:09:40 PM

 

باريس- خاص 

 

اشتهرت المدرسة العراقية في باريس خلال أعوام الثمانينات بكونها الجهة الأكاديمية الأكثر رصانة على الأراضي الفرنسية خصوصا في مجال اللغة العربية. وقد ذاع صيتها في عدة دول أوروبية آنذاك متجاوزة بمناهجها الدراسية المتقدمة نظيراتها من بقية المدارس العربية. 

لكن هذه المدرسة العريقة على وشك الاندثار بعدما تعمدت الحكومة العراقية غلقها وإيقاف نشاطها التعليمي منذ عدة أعوام.

ولكي تجتث هذه المدرسة من جذورها وافقت الحكومة في بغداد بشكل رسمي على تأجير بناية المدرسة لأحد الأشخاص بشكل مساطحة بهدف استغلال البناء للسكن الفندقي!!

وقد أكدت الوثائق الرسمية التي حصلت عليها "يورو تايمز"، بأن بناية المدرسة قد تم تأجيرها للمدعو أحمد عبد الله العساف العبيدي وهو شخص تدور الشكوك حوله بشأن ارتباطه بتنظيم داعش الإرهابي بعدما ثبت ارتباط أخيه علاء العساف العبيدي والمعروف بعلاء النوال بتنظيم داعش سيما وأن السلطات العراقية سبق وأن ألقت القبض عليه بهذه التهمة. 

تقع المدرسة العراقية في الدائرة الباريسية السادسة عشر. وهو من الأحياء الباريسية الراقية إذ يضم عدة سفارات وقنصليات. وهذا ما دفع السلطات العراقية إلى التفكير باستغلال البناية كغرف فندقية بعدما أخفقت في بيعها بسبب القانون العراقي الذي يمنع بيع عقارات الدولة. 

غير أن السلطات العراقية تحايلت على القانون العراقي لتمنح أحمد عساف العبيدي ذلك العقار بعقد مساطحة لمدة 35 عاما. الأمر الذي سيمهد لتملك العبيدي هذه البناية بشكل دائمي مستفيدا من القانون الفرنسي الذي يسهل إجراءات التملك لمن يمتلك عقدا بهذه المدة الزمنية. 

ومن الجدير بالذكر فأن الحكومة العراقية تعتبر تأجير المدرسة العراقية إنجازا يحسب لصالحها!! 

فبعدما تعمدت الحكومات العراقية منذ الاجتياح الأمريكي عدم دفع الرسوم القانونية والفواتير الشهرية للبناية تسبب هذا الإهمال بتراكم ديون مستحقة الدفع للجهات الفرنسية. وخلال أكثر من 15 عاما من الإهمال تراكمت ديون بحق المدرسة بلغت أكثر من 500 ألف يورو وفق قرار المحكمة الفرنسية في عام 2017. 

أما إجراءات هذا العقد فقد انطلقت منذ عهد حكومة حيدر العبادي الذي اعتبر قرار عرض المدرسة للإيجار إنجازا سيحسب لصالح الحكومة بدلا من دفع المستحقات المالية في حال رغبت السلطات العراقية بمزاولة النشاط التعليمي في فرنسا من جديد. 

وفي هذا اليوم وبعدما تم إبرام العقد تتعالى الأصوات العراقية المطالبة بإنقاذ هذا الصرح العلمي العراقي وحمايته من الاندثار. بينما يخشى أخرون أن يتم استغلال الأموال التي سيجنيها أحمد عبد الله عساف العبيدي لتمويل شبكة داعش لتتمكن من مزاولة نشاطها الإرهابي والتدميري داخل وخارج الأراضي العراقية.

 

 

وطالبت النائبة عالية نصيف هيئة النزاهة ومديريات الاسترداد في الوزارات بوضع حد للسرقات التي تتعرض لها أملاك الدولة في الخارج، داعية وزارة التربية وشبكة الإعلام العراقي الى متابعة أملاكهما في باريس ومنع مقاول داعشي من الاستحواذ عليهما . 

وقالت في بيان نشرته وكالة نون الخبرية :" ان المدرسة العراقية التكميلية في باريس تم الاستحواذ عليها بعقد مساطحة مخادع من قبل المقاول الداعشي (أ.ع.ع) شقيق القيادي الداعشي المشهور بإسم (علاء النوال) والذي يعمل منسقا لهيئة الهجرة والعلاقات العامة في داعش، وذلك بعد أن تم فصل كادرها التدريسي خلال السنوات السابقة، وتحولت المدرسة الآن الى فندق وأصبحت عبارة عن مكتب سري للدواعش " ، مبينة :" ان الخدعة تتلخص في أن المدة الزمنية للمساطحة التي حصل عليها المقاول الإرهابي تستمر ( 35 سنة ) بدلا من ( 25 سنة ) على أن يجري النظر فيها كل ( 15 سنة ) وفقاً لتعليمات الاستثمار العراقي، إلا أن المقاول الداعشي فرض التعاقد لمدة ( 35 سنة ) ليستفيد من قانون فرنسي نافذ يسمح للمقاول بامتلاك العرصة في حال تجاوزت مدة استثماره لها ( 35 سنة ) ، وبالتالي خسر العراق هذه المدرسة التي كانت المدرسة العراقية الوحيدة هناك، وخسر المبنى نهائياً ".

وأضافت نصيف :" ان المقاول الداعشي (أ.ع.ع) يحاول الآن الاستحواذ على مبنى شبكة الاعلام العراقي في باريس بتواطؤ مع جهات فاسدة بعد ان تم فصل الكادر الإعلامي الذي كان يعمل في الشبكة، وسيخسر العراق أيضاً هذا المبنى في باريس ليقع في أيدي الدواعش " ، موجهة سؤالها الى السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فيما إذا كان يعرف ملف الإرهابي علاء النوال الذي كانت تطارده خلية الصقور عندما كان الكاظمي رئيساً لجهاز المخابرات .

وشددت نصيف على " ضرورة تدخل هيئة النزاهة لفتح ملف هذه العقارات في الخارج ووضع حد لنهب المباني ليس في فرنسا فقط بل في بقية دول العالم، مع أهمية قيام الشرفاء وأصحاب القرار في وزارة التربية وشبكة الإعلام العراقي باستعادة هذه المباني من قبضة الإرهابيين ".

 

الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
هنا السويد
هنا اوروبا
أخبار
ثقافة
آراء
منوعات
طب وتكنولوجيا
كشف المستور
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية



جميع الحقوق محفوظة لصحيفة يوروتايمز © 2016