هنا السويد| هنا أوروبا| أخبار| ثقافة| آراء| منوعات| طب وتكنولوجيا| كشف المستور| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة| رياضة
مقالات سابقة

الارشيف
الشهر: السنة:
مقالات اخرى
تدوينات اخرى
آراء
د. عبدالرزاق محمد الدليمي: العراقيون ونظرية ابو الحصين؟!!

2020/10/14 02:50:34 AM

 

اعلم شخصيا ان أغلب حكامنا لا يهتمون بالقراءة  حتى بالامور الخطيرة التي تهدد بلدانهم واظن يعلم مثلي ملايين من مواطني الامة العربية المغضوب عليهم من الانظمة التي ابتلينا بها ...والغريب ان هؤلاء الحكام يشعروننا بأنهم متفاجئين مثلهم مثل المواطن الأمي البسيط (الذي لم يعد يهتم الا بكيفية توفير لقمة العيش بحدودها الدنيا وكأنه أصبح مثل أي حيوان مدفوع بغريزة البقاء ) بما تنشره وسائل الاعلام يوميا من احداث جلل تهدد وجودنا ومصيرنا والفرق هنا ان الحكام ان اهتموا فأهتمامهم لايتعدى ممارسة التقية البغيضة مع شعوبهم ورفع درجات الانبطاح امام الاعداء والخصوم وصولا لاقصى درجات التمسك بكرسي السلطة لاكثر وقت ممكن  فوجودهم على الكرسي يعني استمرار عمليات نهبهم لاموال البلد واضطهادهم لشعوبهم.

اسوق هذه المقدمة غير الموسيقية وانا اتابع تداعيات ما يحدث في بلدي العراق وبقية الدول العربية التي كانت حتى في زمن من اتهموهم باطلا بالدكتاتوريات ووو.. كانت شعوب تلك الدول العربية تعيش قدرا مناسبا من الانسانية..وليتخيل القارئ اللبيب ان هذه الشعوب تحن ألآن بل تتوسل عودة تلك الانظمة ليس لانها انظمة مثالية لاسامح الله بل لان اسوء ماكان فيها هو افضل مما تعيشه هذه الشعوب الان من مآسي..

 

كنا واصبحنا

قبل مسرحية انتشار وباء كورونا بفترة قليلة حضرت عدد من المؤتمرات والقيت بعض المحاضرات في عدد من الدول العربية التي شهدت تغيرات دراماتيكية بعد ما سماه البعض خطأ بالربيع العربي؟!! ولأني صحفي معجون بحب الاستقصاء (ومعرفة النغل من هو ابوه) كنت استفسر بشغف ممن التقيهم في أي مكان لاسيما من الشرائح البسيطة ماديا وكذلك من الشباب وتفاجئت رغم تباين الدول العربية بأن هناك شبه اجماع لدى المواطنين (الذين التقيتهم عشوائيا) بأن اوضاعهم قبل التغيير كانت افضل رغم انزعاجهم من سلوك تلك الانظمة السابقة اتجاههم؟! وابرز ما استنتجته او على الاقل الخلاصة (انهم الان يستطيعون الكلام بحرية اكبر نسبيا ولكنهم مقابل ذلك فقدوا لقمة العيش وساءت امورهم الاقتصادية والاجتماعية وتراجعت اوضاعم عما كانت عليه).

 

مسرحيات الكبار

قبل ايام قليلة اماط ترامب اللثام عن ما يسميها البعض بالمعلومات بالغة الاهمية والسرية حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه رفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الاتحادية في استخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادما خاصا لرسائل البريد الإلكتروني الحكومية بالإضافة إلى التدخل الروسي. ولن اعلق هنا على هذا الموضوع ومثله موضوع وباء كورونا اللذان يدخلان على الاغلب في باب المنافسات على كرسي البيت الابيض اكثر منه تقديم معلومات قد تفيدنا لاننا بكل الاحوال لن نبتعد عن مضمون نظرية ابو الحصين!!

فلسفة امريكية ام ستراتجية امريكية 

 

قبل فترة  قريبة ومن منصة الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ألقى وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو مؤخراً خطاباً مهماً عرض خلاله استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، بمعنى أن الخطاب يمثل في مجمله الخطوط العريضة للسياسية الخارجية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

 

هذا الخطاب المهم تضمن  كما يعتقد احد المتابعين سالم الكتبي  عدة رسائل منها  أن بلاده ستواصل العمل مع حلفائها من خلال "الدبلوماسية" من أجل طرد الميلشيات الإيرانية من الأراضي السورية، وأشار بامبيو إلى "نزعة المغامرة العدوانية للنظام الإيراني" في إطار حديثه عن التزام الولايات المتحدة بضمان التفوق العسكري الإسرائيلي.

 

كذلك  تأكيد الالتزام الأمريكي بمحاربة الإرهاب، وأن الانسحاب الأمريكي من سوريا لن يؤثر في الجهود الأمريكية على هذا الصعيد، وهو تكرار لما قاله الرئيس ترامب خلال زيارته للقوات الأمريكية في العراق خلال أعياد الميلاد، حيث أشار ترامب إلى أن الوجود العسكري الأمريكي بالعراق يمكن أن يكمل مهمة القوات الأمريكية في سوريا بعد سحبها في حال وجود حاجة لذلك، بمعنى أن هناك إمكانية لتوجيه ضربات جوية ضد الإرهاب انطلاقاً من الأراضي العراقية، والجديد أن بومبيو المح إلى مكانية تكرار الضربات الصاروخية ضد الجيش السوري في حال تكرار استخدام الأسلحة الكيماوية، حيث أشار إلى أن  ترامب سبق أن أمر بشن ضربات على مواقع الجيش السوري على خلفية ما وصفه باستخدام الأسلحة، مؤكداً أن "ترامب مستعد لتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا مرة أخرى، لكننا نأمل في ألا يضطر للقيام بذلك"؛ ما يعني أن تمسك إدارة ترامب بسحب القوات يتوازي مع تمسكها بمهمة اجتثاث "داعش".

 

واعلن بومبيو رسالة جديدة في الأداء السياسي الأمريكي، ويبدو أن الدبلوماسية الأمريكية صاغتها بشكل مبتكر لتوظيف سحب القوات من سوريا من أجل تحقيق مكسب سياسي حيوي يتمثل في ممارسة ضغوط شديدة على إيران، كما هو معلن، من أجل سحب ميلشياتها من سوريا، حيث قال بومبيو في هذا الشأن "أمريكا لم تكن أبدا قوة احتلال… ليس كما هو الحال بالنسبة لإيران"، وهنا يبدو توظيف للقرار الأمريكي لبناء قضية معنوية وقانونية تمهد للضغط على إيران ويمكن توظيفها من خلال الدبلوماسية في استصدار قرارات أممية بالتعاطي مع الوجود العسكري الإيراني في سوريا باعتباره "قوة احتلال"، ولكن هذه الجزئية تحديداً تطرح تلقائياً تساؤلات حول موقف الوجود العسكري الروسي وأيضاً التركي في سوريا، وهل يمكن تمديد الاتهام باتجاههما أم سيبقى محصوراً في التعامل مع إيران؟ الأرجح أن الكلام موجه بشكل مبطن إلى روسيا وتركيا أيضاً، بمعنى أن واشنطن تريد القول بأنها تنوي توظيف أي وجود عسكري أمريكي في سوريا باعتباره "قوة احتلال"، وهي ورقة تبدو في ظاهرها قوية وقابلة للتوظيف وتصعيد الضغوط الدبلوماسية، ولكن من الصعب تنفيذها على أرض الواقع في تشابك المصالح الأمريكية مع المصالح الروسية والتركية، وأيضاً في ظل استمرار الوجود العسكري الأمريكي بدولة مجاورة لسوريا، هي العراق، حيث يمكن للأطراف التذرع بالحالة الأخيرة ومنع أي توجه أمريكي في هذا الشأن.

 

كما حذر بومبيو من أن "طموحات إيران لا تقتصر على الشرق الأوسط"، داعيا كل الدول للتعاون من أجل التصدي للنهج الإيراني التوسعي، والأرجح أن هذه الرسالة موجهة بالأساس إلى الشركاء الأطلسيين في الاتحاد الأوروبي، الذين يمتلكون رؤية مغايرة للتعاطي مع المشروع التوسعي الإيراني، وهناك خلاف حاد بينهم وبين الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي الموقع مع إيران، والذي انسحبت منه بشكل فردي إدارة ترامب بينما لا يزال بقية الدول الموقعى على موقفها حياله، ويكافح الاتحاد الأوروبي بالذات لمنح الاتفاق جرعة اوكسجين للبقاء على قيد الحياة.تضمن خطاب بومبيو أيضاً تحذيراً لحزب الله اللبناني، مفاده أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار وضعه العسكري على ما هو عليه، وتحديداً ما يتعلق بقيامه بنشر صواريخ موجهة بصورة مباشرة إلى إسرائيل.

 

خطة عمل امريكية قديمة جديدة

وضع بومبيو آليات مقترحة لتنفيذ ماتضمنه من أهداف استراتيجية، منها إقامة تحالف يضم الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون ومصر والأردن. وجاءت دعوته الموجهة لدول الشرق الأوسط لتجاوز "الخصومات القديمة" من أجل مواجهة إيران، كدلالة على رغبة الولايات المتحدة في تحقيق سلام شامل بين العرب وإسرائيل، بحيث تنخرط الأخيرة في جهود التصدي لإيران.ولكن ربما يمكن القول إن هذا الخطاب بمنزلة تدشين رسمي لحقبة بناء تحالف تقوده الولايات المتحدة لمواجهة إيران.

الحقيقة أن الخطاب يحمل ما يشبه الخطوط العريضة لمبادرة استراتيجية أمريكية جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على إشراك دول المنطقة جميعها في جهد يستهدف التصدي للمشروع التوسعي الإيراني، ولكن كيفية تحقق أهداف هذا التحالف المزمع لم تطرح في خطاب بومبيو الذي فصل بين استخدام الدبلوماسية لإخراج الميلشيات الإيرانية من سوريا، وبين هذا التحالف المزمع.

 

المهم في الموضوع دعائيا !! أن إدارة ترامب تأخذ التهديد الإيراني على محمل الجد، ولكن يركز على تحميل الأطراف جميعها مسؤولية أي جهد يستهدف الحفاظ على أمن الحلفاء.يحاول ترامب عدم تحميل الولايات المتحدة أي أعباء مادية أو عسكرية في الدفاع عن الحلفاء ويكتفي بما يعرف بفكرة القيادة من وراء الكواليس، ومشاركة الجميع في تحمل الكلفة المالية والبشرية لأي خطط جديدة رغم أن الأمر لا يقتصر على تحقق مصالح الحلفاء فقط، بل يتضمن تحقق المصالح الاستراتيجية الأمريكية، بحكم ما لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط من أهمية استراتيجية لا غنى عنها ضمن حسابات صانعي القرار الأمريكي.

نظرية ابو الحصين

في بداية ثمانينيات القرن الماضي عندما كناعلى مقاعد الدراسة وكنت عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة العراق وكانت اجواء الحرب تخيم على المشهد العراقي وكنا انا وزملائي في المكتب التنفيذي نعيش بعمق تلك التحديات ،ولاننا كنا نحب النقاشات كان بيننا احد الزملاء من خارج بغداد فكان كلما تناقشنا في موضوع  قال ياجماعة ترى احنا مثل ابو الحصين فعندما سألناه ماذا يقصد قال(يروى ان الحيوانات جاءت الى ابو الحصين (ثعلب الصحراء) فرحين فقالوا له مبروك فقال لهم عن ماذا فأجابوه فاض الماء فسخر منهم وقال اذا فاض الماء او نقص الماء فنحن نلك أي نبقى نلطع الماء بالسنتنا) ولهذا  اقول نحن منذ احتلال بلدنا وبعض الاخوة من الذين منحوا انفسهم القاب محللين ستراتيجين صدعوا رؤوس المواطنيين بتحليلاتهم  وتصوراتهم كلما استجد شئ ما وحقيقة الامر علينا ان نعترف اننا وبهذه الطريقة من التفكير وهذه الاساليب التي فرضوها علينا وببعض من هؤلاء المحللين المارينز وتشبثهم بأن الحلول ستأتينا من خارج الحدود القريبة والبعيدة .. سنبقى اسيري نظرية ابو الحصين ان نسينا او تناسينا ان كل معانتنا كانت وستبقى سببها من احتلونا ومن يستغلونا فلا علاج  لمآسينا الا بالعودة الى شعبنا وصدق من قال ماحك جلدك مثل اظفرك.

 

 

العميد الاسبق لكلية الاعلام بجامعة بغداد

 


مقالات اخرى للكاتب
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
هنا السويد
هنا اوروبا
أخبار
ثقافة
آراء
منوعات
طب وتكنولوجيا
كشف المستور
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية



جميع الحقوق محفوظة لصحيفة يوروتايمز © 2016