هنا اوروبا

محدودية إقبال السويسريين على السيارات الكهربائية يُثير بعض القلق

نزل عدد السيارات الجديدة المُسجلة في سويسرا العام الماضي تحت حاجز الثلاثمائة ألف وذلك للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، وفقاً لرابطة مُورّدي السيارات الرسميين في سويسرا (Auto-Schweiz). وأظهرت الأرقام الصادرة عن الرابطة أيضا أن سائقي السيارات السويسريين لا يزالون يفضلون العربات التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود على الأصناف الجديدة الصديقة للبيئة.

في سياق الإشارة إلى الإنخفاض المقدر بـ 4.6٪ في إجمالي التسجيلات الجديدة (299،716)، أنحت رابطة مُورّدي السيارات الرسميين في سويسرا باللائمة على التأخير المُسجّل في عمليات التسليم بسبب المعايير الجديدة لاختبار الإنبعاثات، إلا أنها تتوقع أن يتم الوصول مجددا إلى رقم ثلاثمائة ألف في عام 2019 بعد استقرار الوضع.

وفقاً للأرقام المُحيّنة، ارتفعت نسبة السيارات الهجينة والكهربائية والهيدروجينية والمُستخدمة للغاز الطبيعي المضغوط من 5.6٪ إلى 7.2٪ من إجمالي الأسطول السويسري. مع ذلك، استمرت حصة سيارات الدفع الرباعي في الهيمنة حيث حرص أقل من نصف السائقين السويسريين بقليل على اختيار هذه النوعية من العربات.

في الأثناء، أعرب يورغ غروسن، رئيس رابطة السيارات الكهربائية في سويسرا E-Mobility، عن مشاعر خيبة الأمل بسبب العدد القليل من السيارات الكهربائية في الشوارع السويسرية. وفي هذا الصدد، توصل تحقيق اجرتة صحيفة تاغس انتسايغر الصادرة يوم 4 يناير الجاري بالألمانية في زيورخ) إلى أن حصة السيارات التي يمكن تصنيفها بشكل صحيح على أنها سيارات كهربائية (بما في ذلك الهجينة) تقدر بـ 3.1٪، مقارنة بـ 2.6٪ في عام 2017.

وفيما أعلنت رابطة السيارات الكهربائية والسلطات السويسرية عن رغبتها في أن تصل نسبة السيارات الكهربائية إلى 15٪ من إجمالي أسطول العربات في البلاد بحلول عام 2022، أشار غروسن إلى أن هذا العجز قد يكون ناجما عن نقص في التوعية والإعلام بشأن السيارات الكهربائية وإلى المقاومة الصادرة عن الجهات المُصنّعة للسيارات والمركبات العاملة بالوقود.

وقال: "من البديهي أن السيارات الكهربائية ستكون الحل الوحيد المُمكن لتنقل فردي نظيف ومستدام في المستقبل المنظور"، وأضاف أن "صناعة السيارات والسلطات تحتاج الآن إلى إعادة التفكير في هذا الأمر بسرعة. إذ لا زال من المُمكن تحقيق الأهداف [المرسُومة لتواجد السيارات الكهربائية في الشوارع]".

 

 

 

 

 

swissinfo.ch/ر.خ

زر الذهاب إلى الأعلى