هنا السويد| هنا أوروبا| أخبار| ثقافة| آراء| منوعات| طب وتكنولوجيا| كشف المستور| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة| رياضة
مقالات سابقة

الارشيف
الشهر: السنة:
مقالات اخرى
تدوينات اخرى
آراء
د. عبد الرزاق محمد الدليمي: لماذا لا يحل الحشد في العراق؟!!

2021/1/21 03:38:32 PM

قال الحكيم ابن خلدون( لاتولوا اببناء السفلة والسفهاء قيادة الجنود ومناصب القضاء وشؤون العامة لنهم اذا اصبحوا من ذوي المناصب اجتهدوا في ظلم الابرياء وابناء الشرفاء واذلالهم بشكل متعمد نظرا لشعورهم المستمر بعقدة النقص والدونية التي تلازمهم وترفض مغادرة نفوسهم مما يؤدي في نهاية المطاف الى سقوط العروش ونهاية الدول) أما حسن البصري فقد نصح عمر بن عبدالعزيز قائلا(يا أمير المؤمنين ،أما اهل الدنيا فلا حاجة لك بهم، وأما أهل الدين فلا حاجة لهم بك فتعجب الخليفة وقال بمن استعين اذن؟ اجابه عليك بأهل الشرف، فأن شرفهم يمنعهم عن الخيانة..فعليك بأهل الشرف).

أصل الحكاية

يروي النقيب محمد فوزي اللامي الذي كان يعمل ضابط في مكتب المالكي عام 2014 القصة الحقيقية لادخال بعض الانفار من المحسوبين على داعش حيث أكد النقيب اللامي ان دخول داعش الارهابي جاء بقرار من حكومة المالكي بعد ان فشلت في مواجهة ثورة الشعب في عدد من المحافظات العراقية ومنها الموصل حيث وصل الى بغداد على وجه السرعة قاسم سليماني ومن لبنان علي الدقدوق ممثل حزب الله واجتمعوا في بيت النائب خالد العطية عن حزب الدعوة بحضور هادي العامري حيث طلب منه وضع مصدات بشرية في ديالى وابو غريب حتى لا تتوغل قوات تنظيم الدولة الاسلامية (كما كانت تسمى) الى اكثر من الحدود المتفق عليها وعقب احد الضباط المقربين من خالد العطية بعد انتهاء الاجتماع ان الحجي (سليماني) قرر حرق العراق ويوجه النقيب محمد اللامي التهم الى رئيس الوزراء المالكي فيما حدث في مجزرة سبايكر (يؤكد النقيب اللامي انه وثق كل المعلومات وسيقدم الادلة الى اي محكمة تنظر في هذه الجرائم في حكومة وطنية).

الحشد الشعبي في العراق

قبل 4 أعوام أقر مجلس النواب العراقي بالأغلبية يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 قانون هيئة الحشد الشعبي، وسط مقاطعة نواب تحالف القوى العراقية السني الذي اعتبر إقرار هذا القانون "نسفا للشراكة الوطنية".لكن ورغم مرور سنوات على إقرار القانون، لا تزال الكثير من القوى العراقية تطالب بحل الحشد ودمج عناصره ضمن المؤسسات العسكرية الأخرى.رغم ان بعض المستفيدين من وجود الحشد مثل عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي الذي اعتبر أنه بعد دور الحشد في معارك التحرير كان لا بد أن يُحتضن بغطاء قانوني (الجزيرة نت)

ظروف وأسباب


الظروف التي أدت إلى تشكيل الحشد الشعبي هي الأحداث الأمنية التي مر بها العراق، وسقوط 3 محافظات ومدن أخرى على رأسها الموصل على يد تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي.بعد انتهاء عمليات استعادة المدن ازدادت قوة الحشد واتسع نفوذه (الجزيرة) وجاء قانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016 لتنظيم عمل هذه الفصائل المسلحة. 

أن الحشد الشعبي جزء من منظومة عقائدية لمواجهة تهديدات تنظيم الدولة بعد سيطرته على مدن عراقية، وكان جزءا من مرحلة مهمة وخطرة في تاريخ العراق سياسيا وأمنيا.كما أن نفوذ الحشد الذي فرضه على الواقع كان أبرز أسباب إقرار قانون هيئة الحشد ،إن تطور الحشد الشعبي في دوره العسكري ونشاطاته وطبيعة أعداده وأجهزته الإدارية والتسليح، كلها عوامل أدت إلى أن يكون الحشد قوة على الأرض، بل قوة سياسية مؤثرة.أن نفوذ الحشد وقوته وتأثيره الذي فرضه في الواقع كان أبرز أسباب إقرار قانون الحشد، لافتا إلى أن هناك قوة سياسية برلمانية حالية هي جزء من منظومة الحشد.

أسباب ظاهرة وأخرى خفية

أن إقرار قانون الحشد له أسباب وأهداف ظاهرة وأخرى خفية  فالأسباب الظاهرة هي التي تم إدراجها في قانون الموازنة، والتي تفيد بأن يتم إكرام الذين دافعوا عن العراق، وأن يكون لهم مؤسسة ودعم يكافئ تضحياتهم، وكذلك لحصر السلاح تحت إمرة الحكومة.وهناك أسباب أخرى تتمثل في رغبة الجهات الداعمة للفصائل المسلحة في تكرار تجارب نظيراتها في إيران مثل الحرس الثوري الإيراني، وكذلك في لبنان حزب الله، وفي اليمن الحوثيين.

أن الكتل الشيعية في البرلمان هي التي صاغت قانون الحشد، وطالبت بالتصويت عليه، لعلما  أن كتل المكون السني قاطعت الجلسة بالكامل، وبعض الأحزاب الكردستانية كذلك قاطعت وأبرزها الاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية.أن تحويل الحشد إلى هيئة مستقلة كان إرادة سياسية لبعض الأطراف، رغم المعارضة الشديدة من أطراف أخرى، لأن الدستور ينص على أن القوة العسكرية الوحيدة التي يجب أن تكون هي وزارة الدفاع والتشكيلات المنضوية تحتها.

أن سبب رفض القوى السياسية السنية التصويت على قانون هيئة الحشد هو أن القانون ليس حقيقيا، بل عبارة عن ورقة لشرعنة الفصائل المسلحة من دون التزامات حقيقية.إلى أن قانون الحشد فيه مواد بسيطة لا تلزم هذه الفصائل من حيث ارتباطاتها أو علاقاتها.عمليا فصائل الحشد لا تزال ترتبط بمرجعياتها ولا تلتزم بالأوامر التي تصدر من جهات رسمية في الدولة، وهذا إشكال لم يستطع قانون الحشد أن يعالجه،على الرغم من قانون الأحزاب السياسية الذي قرر منع أي حزب يمتلك جناحا عسكريا في أن يكون جزءا من العملية السياسية في العراق، لكن هذه الفصائل اليوم لديها التمكين السياسي.

إن هناك عدم توازن مطلق بين قوى سياسية تمتلك السلاح وقادرة على فرض رأيها بالقوة، مقابل قوى أخرى لا تمتلك سوى الوجود السياسي، وهذا أنتج خللا كبيرا في البنية السياسية والعسكرية داخل البلاد.

معروف ان هناك ملابسات وخلافات تخللت التصويت على قانون الحشد قبل 4 سنوات، علما أنه خلال فترة حكم حيدر العبادي تم التصوّيت في البرلمان على ثلثي القانون، لكن بقيت متعلقات تخص الهيكلية والتنظيم لهيئة الحشد وواضح أن القانون يمنع الحشد من التدخل في العملية السياسية.؟!! علما ان هناك حشود من المكون السني مثل حشد الجبور وحشد اللهيب وحشد البو محل وحشد الجغايفة وغيرها.

ان موقف القوى السياسية الاخرى من الحشد، بسبب المخاوف من بعض السلوكيات التي تبدر من بعض قيادات أو منتسبي فصائل الحشد  حيث هناك استغلال واضح من قبل بعض القيادات السياسية لمؤسسة الحشد الامر الذي كان وراء  رفض القوى السياسية الاخرى التصويت على قانون هيئة الحشد لاعتقادهم أن القانون ليس حقيقيا، بل عبارة عن ورقة لشرعنة الفصائل المسلحة من دون التزامات حقيقية.أن قانون الحشد فيه مواد بسيطة لا تلزم هذه الفصائل من حيث ارتباطاتها أو علاقاتها.

وهناك قناعات لدى البعض أن فصائل الحشد لا تزال ترتبط بمرجعياتها ولا تلتزم بالأوامر التي تصدر من جهات رسمية في الدولة، وهذا إشكال لم يستطع قانون الحشد أن يعالجه.على الرغم من قانون الأحزاب السياسية الذي قرر منع أي حزب يمتلك جناحا عسكريا في أن يكون جزءا من العملية السياسية في العراق، لكن هذه الفصائل اليوم لديها التمكين السياسي.وهناك عدم توازن مطلق بين قوى سياسية تمتلك السلاح وقادرة على فرض رأيها بالقوة، مقابل قوى أخرى لا تمتلك سوى الوجود السياسي، وهذا أنتج خللا كبيرا في البنية السياسية والعسكرية داخل البلاد

أومما لا شك فيه أن المتطوعين قدموا تضحيات كبيرة في مقارعة الإرهاب يوم شعروا أن تنظيم الدولة يهدد سلامة العراق ووحدته وأمن مواطنيه.أما على المستوى السياسي فهناك قناعات لدى البعض من أن هناك استغلالا واضحا من قبل بعض القيادات السياسية لمؤسسة الحشد على صعيد التربح المالي ونهب الأموال العامة والأجندة الطائفية للبعض الذين استغلوا الحرب على الإرهاب فمارسوا أعمال تطهير وتخريب وتهجير وقتل عشوائي واسع النطاق.

ان بعض اسباب اعتراض القوى الاخرى على التصويت على قانون الحشد، انهم لا يريدون لاي مؤسسة أن تكون بديلا عن الجيش العراقي والمؤسسات الأمنية النظامية خصوصا أن ذلك أمر غير مسبوق في أي دولة لأنه سيؤدي إلى تخريب البعد الوطني في العمل المهني ويؤزم العلاقة مع المواطنين.علما أن الأحزاب المتأسلمة دفعت قياداتها وأفرادها إلى التطوع في صفوف الحشد، مما جعل التأثير السياسي هو الغالب على التنظيم العسكري

مطالب بحل الحشد

ان ابرز اسباب دعوة بعض القوى إلى حل هيئة الحشد هي ان الحشد تأسس لانجاز مهمة وانتهت هذه المهمة كذلك وجود تشكيلات أو فصائل تدعي الارتباط بالحشد وترتكب جرائم مثل ضرب السفارات والقنصليات، والهجوم على وسائل الإعلام وحرقها، حيث أن هذا الخيط الفاصل بين هيئة الحشد الشعبي الرسمية وبين هذه الفصائل التي باتت مشكلة في العراق.

كذلك وجود بعض الفصائل المسلحة التي تدعي ارتباطها بالحشد الشعبي، لكنْ ارتباطها ببعض الدول الخارجية هو المشكلة، ويلقي ذلك على القائد العام للقوات المسلحة مسؤوليات كبيرة. التي تتمثل في إنهاء وجود هذه الأجنحة المسلحة التي تمارس أعمالا تخلخل الوضع الأمني في الداخل، وكذلك عليه التحرك لدى الدول التي ترتبط بها هذه الأجنحة للحد منها وإنهائها.

أن الحل الأفضل لواقع الحشد الذي تم طرحه منذ عام 2015 هو أن يتم قبول المؤهلين من عناصره ودمجهم في المؤسسات الأمنية، وإحالة غير المؤهلين عسكريا إلى الوظائف المدنية.

ان الملاحظ حتى الآن فشل في وسائل ضبط السلاح أو الفصائل أو الحشد ليكون ملتزما بقرارات القائد العام للقوات المسلحة، لأن الحشد اختط لنفسه كيانا مستقلا عن الدولة إلى حد كبير. وهناك اعتقاد أن قانون هيئة الحشد الذي تم تمريره عام 2016 فشل في تقنين وضع الحشد، وما زالت فصائله تعمل دون الالتزام بقرارات العراق السياسية والعسكرية.الامر الذي يؤكد على ضرورة اتخاذ الدولة العراقية خطوات سريعة لإنهاء هذه الأجنحة المسلحة المرتبطة بدول خارجية، لأن نشاطاتها تهدد السلم والأمن.

وفي وقت سابق قررت اربعة ألوية فك ارتباطها بالحشد وربطت بالقائد العام للقوات المسلحة وعُزي انسحاب هذه الفصائل إلى خلافات إدارية ومالية بين قادة الفصائل والجهات الإدارية في هيئة الحشد. وتسمى الألوية الأربعة "حشد المرجعية"، وهي تابعة بشكل مباشر للمرجعية الدينية الشيعية في العراق.

 

وجاء القرار وسط خلاف داخل هيئة الحشد الشعبي، بعد أن عين عادل عبد المهدي "أبو فدك المحمدي" -أحد قادة الحشد المقربين من إيران- نائبا لرئيس الحشد، خلفا لأبو مهدي المهندس، الذي قُتل بغارة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي مطلع يناير/كانون الثاني 2020، والتي طالت كذلك قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

الحشد الشعبي يزداد شراسة

ذكرت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن المليشيات الشيعية على غرار قوات الحشد الشعبي تضطلع بدور جديد في العراق منذ اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.وقال الكاتب سيث فرانتزمان في تقرير نشرته المجلة، إن قوات الحشد الشعبي تعيد رسم معالم دورها المستقبلي في العراق، وهي تضطلع بدور مهم في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن قادة الحشد وحلفاءهم يشتركون في الطموحات الجيوسياسية نفسها.

وأورد الكاتب أن بعض مليشيات الحشد الشعبي كانت منضوية تحت منظمات سابقة، على غرار منظمة بدر بقيادة هادي العامري الذي كان ينشط إلى جانب الحرس الثوري الإسلامي الإيراني في الثمانينيات. وكانت هذه المليشيات تعتبر أكثر اعتدالًا من المليشيات الأخرى غير المنضوية ضمن الحشد.وأضاف الكاتب أن قوة الحشد تعززت خاصة خلال الحرب على تنظيم الدولة، من خلال تجنيد أعداد كبيرة من المقاتلين، علاوة على ضمّ 50 لواء، مما عزز مساهمتها في الحياة الاجتماعية والعسكرية والاقتصادية للبلاد.وفي عام 2017، رُفعت أعلام المليشيات الشيعية عند نقاط التفتيش بعد تحرير ضواحي مدينة الموصل من تنظيم الدولة. ثم اندمجت في قوات الأمن العراقية بوصفها قوة شبه عسكرية رسمية.

تهديد النفوذ
ومع تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018، تصاعدت التوترات بين القوات الأميركية في العراق والحشد الشعبي أيضا. وتبادل الجانبان أكثر من 12 هجومًا صاروخيا لترد أميركا بالضربة التي قتلت سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي.وبعد اندلاع اضطرابات بين المتظاهرين والحكومة العراقية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أدت إلى مقتل العديد من المتظاهرين في اشتباكات مع القوات الأمنية، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى اختيار رئيس الوزراء القادم عبر الاستفتاء الشعبي.كما أصدر الصدر بيانات أخرى لدعم المتظاهرين، التي ساعدت جميعها في الإطاحة برئيس الوزراء عادل عبد المهدي مطلع ديسمبر/كانون الأول 2019. وبعد ذلك ألغى الصدر دعمه للمتظاهرين، لكن تأثيره لا يزال ملموسا.

أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة وفقا للكاتب وفرت فرصة للحشد الشعبي لاختبار نفوذه في البلاد، وكانت بعض الفصائل المنتمية له متورطة بشكل علني في قمع الاحتجاجات. ومن المحتمل أن تكون معارضتها للاحتجاجات نابعة من اعتقادها بأنها تمثل تهديدًا أساسيًا لنفوذها وسلطتها الجديدة.فنفوذ قوات الحشد الشعبي تنامى بعد الحرب على تنظيم الدولة، وكانت تأمل في ترسيخ نفسها في المجتمع العراقي بعد ذلك. لكن الاحتجاجات كانت تعكس تطلعات جيل الشباب الذي أراد تغييرًا شاملا في النظام. وقد خدمت في ذلك الوقت مصالح الحشد الشعبي. 

تطور مهم


ويرى الكاتب أن تنامي دور الصدر والحشد الشعبي خلال الاحتجاجات يعد تطورا مهما في السياسة العراقية، لأنه يشير إلى تحول تدريجي في السلطة بعيدا عن الحكومة المدنية نحو جهات فاعلة لا تخضع للمساءلة أمام الجمهور فحسب، بل تدين بمزيد من الولاء لطموحات إيران أكثر من الحكومة العراقية. وينطبق هذا الأمر على العديد من الفصائل في قوات الحشد الشعبي.

وأكد الكاتب أنه في أعقاب اغتيال كل من سليماني والمهندس، فضل الحشد الشعبي الحد من نشاطه بشكل مؤقت في البلاد، في حين استمر الصدر في إثارة المشاكل من خلال الدعوة إلى احتجاجات كبيرة ضد القوات الأميركية في العراق. وفي الواقع، تعد المناورات السياسية التي يتبعها الصدر أحد التحديات العديدة التي يجب على الحشد الشعبي التوفيق بينها.

أن قوات الحشد الشعبي ترتبط بزعماء دينيين وسياسيين بارزين، وهي تلعب الآن دورًا رئيسيا في العديد من جوانب المجتمع المدني العراقي. كما أن الدور الذي لعبته بعض فصائل الحشد الشعبي في قمع الاحتجاجات، ومحاولتها إجبار القوات الأميركية على مغادرة البلاد، والتأثير على تعيين رئيس وزراء جديد، يكشف أنها أصبحت قوة مركزية في بنية العراق السياسية والأمنية.وفي نهاية المطاف، يمكن للحشد الشعبي توسيع نفوذه ليصبح قوة مماثلة للحرس الثوري في إيران.

وبالتزامن مع ذلك، ينبغي على الحشد الشعبي أن يقرر ما إذا كان سيتبع مسارًا أكثر استقلالية أم أنه سيستمر في تنفيذ السياسات التي تخدم مصالح إيران. ستكون هذه النقطة مفصلية، لأنه إذا ظل الحشد مرآة تعكس أجندة طهران الإقليمية، فإن هذا سيجعله في مواجهة فئة كبيرة من الشعب العراقي، وربما يدفعه ذلك إلى الدخول في صراع مع الولايات المتحدة أو جماعات أخرى في العراق.

قرارات امريكية 

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج فالح الفياض في القائمة السوداء بسبب "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، بما في ذلك دوره في قمع احتجاجات أكتوبر 2019 التي أسفرت عن مقتل نحو 600 متظاهر وإصابة 30 ألف شخص.وفقا لسكاي نيوز العربية كما أعلنت الخزانة الأميركية، تصنيف رئيس أركان الحشد الشعبي العراقي، عبد العزيز المحمداوي، إرهابيا عالميا. وقالت الخارجية الأميركية إن التحرك سببه صلات المحمداوي الملقب أيضا بأبو فدك، بالحرس الثوري الإيراني.

    اعربت وزارة الخارجية العراقية عن "استغرابها" يوم السبت، لفرض الولايات المتحدة عقوبات على مستشار الأمن القومي العراقي السابق ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بسبب ما وصفته بـ"انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العراق".

وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة عقوبات على رئيس هيئة الحشد الشعبي، المدعوم من إيران، بتهمة صلته بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين إبان المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وردت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي يوم السبت، بأن العقوبات ضد فياض يوم الجمعة تمثل "مفاجأة غير مقبولة، وأنها ستتابع بعناية مع الإدارة الحالية والجديدة في واشنطن جميع القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الامريكية بحق أسماء عراقية والعمل على معالجة تبعات ذلك".

وتولى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأمريكية تحديد دور رئيس الحشد الشعبي في انتهاكات حقوق الإنسان والعقوبات المفروضة عليه.

 

*اكاديمي عراقي والعميد الاسبق لكلية الاعلام بجامعة بغداد

 

الاراء والمقالات تعبر عن وجهة نظر كتابها ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر الصحيفة

شاهد أيضا: جولة في أروقة نادي برشلونة الاسباني.. للمشاهدة مباشرة من قناتنا في اليوتيوب انقر هنا

 


مقالات اخرى للكاتب
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
هنا السويد
هنا اوروبا
أخبار
ثقافة
آراء
منوعات
طب وتكنولوجيا
كشف المستور
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية



جميع الحقوق محفوظة لصحيفة يوروتايمز © 2016