هنا السويد| هنا أوروبا| أخبار| ثقافة| آراء| منوعات| طب وتكنولوجيا| كشف المستور| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة| رياضة
مقالات سابقة

الارشيف
الشهر: السنة:
مقالات اخرى
تدوينات اخرى
مقالات رئيس التحرير
د. علي الجابري : جامعة "لاهاي.. هيه" لبيع شهادات الدكتوراه!!

2020/11/20 05:04:51 AM

 

يروى ان الشيخ حارث الضاري "رحمه الله" كان قد اثار انتباهه أن أحد معارفه كان يحمل كتباً بين يديه، وسأله عن سبب إقتنائها، فأجاب إنه يدرس الدكتوراه حالياً ؟! ويبدو ان الشيخ الضاري فوجئ بكيفية وصول هذا الرجل الى مرحلة دراسة الدكتوراه، ويبدو انه قفز إليها بقدرة قادر و"الاستعانة بصديق"؟! فـبادره بالسؤال: في أي جامعة تدرس الدكتوراه يا ولدي؟ فـ رد "طالب الدكتوراه" المزعوم: في جامعة لاهاي يا شيخ !! فما كان من الشيخ رحمه الله، الذي كان يعرف حقيقة هذه الجامعة الوهمية، الا الرد "بتهكم" على الطريقة العراقية : "لاهاي هيه"!!

وقتذاك كانت "جامعة لاهاي" الوهمية تستحوذ على الحصة الاكبر من المزورين ومن يعانون من عقدة النقص في الشهادات، والساعين لنيل لقب "دكتور" حتى وإن كانت الشهادة تلك لا توصلهم الى أقرب محطة للباصات!!

أما اليوم فقد تحولت مشاريع الجامعات الوهمية في أوروبا والولايات المتحدة الى دكاكين تبيع سلعةً رائجة على القياديين الكبار في أحزاب السلطة العراقية وعناصر ميليشياتها الذين كان اغلبهم يعيشون في ايران ولم يحصلوا على الشهادة الثانوية أساساً ؟! او لأولئك الذين كانوا يعيشون في أوروبا على أموال المساعدات الاجتماعية، ويدعي أغلبهم المرض النفسي للتهرب من العمل والحصول على التقاعد المبكر!! لكنهم اليوم باتوا على رأس السلطة في المنطقة الخضراء التي أصبحت موطناً لشذاذ الآفاق والقتلة واللصوص الذين سرقوا كل شئ في العراق ولم يبق أمامهم إلا سرقة الشهادات الأكاديمية في غفلة من الزمن، ولم يكتفوا بذلك فحسب، بل قاموا بفتح العديد من "الاكاديميات الوهمية في أوروبا ليمنحوا أتباعهم شهادات الماجستير والدكتوراه لتغطية عقدة النقص التي يعانون منها منذ ان كانوا يعتاشون على أموال دافعي الضرائب الاوروبيين "الكفار" ، ويدّعون اصابتهم بالامراض النفسية، على طريقة كبيرهم الذي علمهم السحر "أبراهيم الجعفري"!!

وما دكان البيتزا الذي تحول الى ما يسمى بـ "أكاديمية البورك للعلوم" المزيفة في الدنمارك، الذي كشف الاعلام الغربي فضائحها الكبيرة، الا دليل على ما يقوم به هؤلاء من دور مشبوه لتدمير سمعة الشهادات العراقية، ومنح المجرمين والقتلة شهادات دكتوراه لم يبذلوا جهداً للحصول عليها!! وجعلوا منها حديقة خلفية لاحزاب السلطة في العراق التي مازالت تدعم صاحب هذا الدكان وغيره من أجل أرضاء غريزة شلة من الفاسدين والمجرمين بالحصول على شهادات وهمية لعلها تغسل عارهم وجرائمهم!! 

جريمة مكتملة الاركان يشارك فيها "أعلاميون نص ردن" ظهروا في غفلة من الزمن ، ولم يكن ينقصهم سوى لقب "دكتور"، فباتوا يطبلون ويروجون لتلك المشاريع المشبوهة التي لابد ان تنتبه لها الحكومات الاوروبية بإعتبارها من أخطر مشاريع تبييض الاموال والتهرب الضريبي الذي يجري بشكل معلن دون خوف حتى اليوم!! 

وتكتمل أركان الجريمة ، بإصدار قانون معادلة الشهادات العليا الذي أقره البرلمان العراقي في ليلة سوداء رغم كل الاحتجاجات ضده!! وهذا يثبت ان الايادي الخفية التي أسست ودعمت تلك الدكاكين الوهمية في أوروبا ، هي ذاتها التي حركت العملاء في مجلس النواب للأسراع بإقرار قانون معادلة الشهادات بعد أن أفتضح أمر تلك الدكاكين المشبوهة ، فأرادوا إعطائها الشرعية للبقاء في أوروبا، لكي تبقى تمارس دورها الخفي الخطير في تبييض الاموال، وتمويل بعض الجهات المشبوهة الموالية لأحزاب السلطة في العراق والنظام الايراني الذي يعاني من العقوبات الاقتصادية!!

 

وبالعودة الى جامعة "لاهاي.. هية" على قول الشيخ الضاري رحمه الله، أذكر ان صاحب هذه الجامعة الوهمية وغيره حاولوا منذ تسعينيات القرن الماضي، الحصول على إعتراف وزارة التعليم العراقية التي رفضت بشدة كل تلك الطلبات، بل وكانت الوزارة تحذر الطلبة من الوقوع في شراك تلك الدكاكين الوهمية، لكن المؤسف اليوم ان وزارة التعليم تلوذ بالصمت حيال كل المطالبات التي وجهناها اليها لبيان موقفها المعلن وبشكل صريح من تلك الدكاكين المشبوهة التي تستغل العراقيين، ويبدو ان وزير التعليم العالي لا يريد أغضاب بعض الوزراء وكبار المسؤولين في الاحزاب الحاكمة الذين نالوا شهاداتهم من تلك الدكاكين المشبوهة ، وفضّـل الصمت على أن يكون ذلك سبباً في خسارته لكرسي الوزارة!! "لاهاي .. هيه"!!

 

 

 

*رئيس تحرير صحيفة يورو تايمز في السويد

 

 

الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
هنا السويد
هنا اوروبا
أخبار
ثقافة
آراء
منوعات
طب وتكنولوجيا
كشف المستور
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية



جميع الحقوق محفوظة لصحيفة يوروتايمز © 2016